ميزانية توسعية للسعودية في 2018 و الجهات الحكومية قد بدأت بالفعل في إعادة البدلات لموظفيها

0

قال محمد الجدعان وزير المالية السعودية إن المملكة -أكبر مصدر للنفط الخام في العالم- تدرس إطلاق ميزانية توسعية في العام 2018، وخلال مقابلة مع وكالة بلومبرغ، قال الوزير إن المملكة لا تزال تدرس أيضاً جولة جديدة من خفض الدعم في أواخر العام الحالي، في ظل اقتراح لبدء تحويل البدل النقدي عبر برنامج حساب المواطن لتخفيف الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة.

وذكر “الجدعان” أن خطة دعم الاقتصاد تتضمن إصلاح الموارد المالية وتقليص الاعتماد على النفط وطرح شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط للاكتتاب العام وإحداث التوازن في الميزانية بين الإيرادات والنفقات في 2020، ولفت إلى نصائح صندوق النقد الدولي للمملكة بتهدئة خطط الإصلاح بعض الشيء حتى لا يؤدي ذلك إلى عرقلة النمو الاقتصادي، وتهدف الميزانية التوسعية إلى دعم الإنفاق الرأسمالي من أجل المحافظة على معدلات سيولة جيدة في السوق.

وتوقعت الحكومة السعودية عجزاً قدره 198 مليار ريال بما يعادل نحو ثمانية بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2017 انخفاضاً من عجز فعلي 297 مليار ريال في 2016، وتواجه السعودية عجزاً في ميزانيتها العامة منذ هبوط أسعار النفط في منتصف 2014.

وقال الجدعان: “لا أرى أن الحكومة ستطرح المزيد من أدوات الدين الدولية في العام الجاري، ولكن على الأرجح ستقتصر على السوق المحلية”، مضيفاً: “سنحافظ على إصدار السندات للسوق المحلية فقط للتأكد من أننا نطور سوق الدين”، أشار معاليه إلى أن هناك طلباً كبيراً على الأوراق السعودية، وحاجتنا فقط التأكد من أننا سنطرح الإصدار بالسعر المناسب، كما أشار معاليه إلى أن خطة الإصلاح الاقتصادي التي تشمل بيع حصص في أصول الدولة، بما في ذلك أرامكو السعودية الشركة العملاقة في مجال النفط، والعمل على إيجاد أكبر صندوق ثروة سيادية في العالم وهو صندوق الاستثمارات العامة، فضلاً عن موازنة الميزانية بحلول العام 2020م.

وفي ذات الإطار؛ أوضح وزير المالية أن الحكومة تعمل على تصحيح أسعار الطاقة في وقت لاحق من هذا العام، ولكن بعد تنفيذ برنامج التحويلات النقدية (حساب المواطن)؛ لإعادة توجيه الإعانات ومساعدة المواطنين على مواجهة الأعباء الناتجة عن زيادة أسعار الطاقة.

و بشأن إعادة البدلات والمكافآت والمزايا المالية التي أقرها الأمر الملكي الكريم؛ أكد الجدعان أن غالبية الجهات الحكومية قد بدأت بالفعل في إعادة البدلات لموظفيها، موضحاً أنه في حال لم يتم ذلك من قبل إحدى الجهات الحكومية فإنها مجرد مسألة فنية، و بإمكانهم حلها من خلال الميزانية المخصصة لهم، مؤكداً أن المالية تأخذ ذلك بعين الاعتبار وتعمل على معالجة أية حالات خاصة، مضيفاً: “بشكل عام أستطيع القول إنه تم الدفع للغالبية بما في ذلك البدلات، مشيراً إلى أن أثر القرار على الميزانية سيكون ضئيلاً جداً، حيث أن التكاليف الإضافية سيتم تدبيرها من المبالغ الناتجة عن زيادة الكفاءة في الإنفاق، وحول خفض فاتورة الأجور الحكومية؛ ذكر الجدعان أنه سيظل هدفاً، ولكن لن يتم من خلال خفض رواتب الموظفين.

شركات وشخصيات ذات صلة

أترك تعليقك