جوجل وفيس بوك وشركات تقنية صينية تتصارع على العمل بالمملكة

0

تسعى المملكة لتنمية قدراتها التكنولوجية بشكل رئيس في العديد من القطاعات، وهو ما وضح من خلال مشروع مدينة نيوم الذي كشف عنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار التي استضافتها الرياض على مدار الأيام الماضية.

ونجحت المبادرة في توصيل انطباع صريح لكافة الأوساط التقنية العالمية العملاقة بأن المملكة عازمة على تطوير بنيتها التحتية على النسق الذي يتفق مع مقتضيات التطور والحداثة في العالم، وفي هذا السياق، قالت شبكة “CNBC” الأمريكية إن آراء بعض المتخصصين في البنوك الاستثمارية الدولية ترى أن عمالقة التكنولوجيا في الصين هي الأجدر على الفوز بسباق العمل التقني في الرياض، مشيرة إلى أن الحرص على تحقيق التنوع في الاقتصاد السعودي وتركيبة الشباب التي تسيطر على النسق العام في المجتمع، جميعها عوامل تمهد الأرض لاستقبال أموال استثمارات تلك الشركات العملاقة.

لماذا الصينيون أنسب؟
ترجح الشبكة الأميركية عمالقة التكنولوجيا الصينية ليكونوا مؤهلين للدخول بقوة في السوق السعودي، متفوقين على نظرائهم في الولايات المتحدة مثل غوغل وفيسبوك، خاصة وأن الأخيرتين يمتلكان الآلاف من مشروعات التطوير والاستثمارات بشكل رئيسي في العديد من البلدان، وهو ما قد يجعل أعمال السعودية جزءا من خطة كبيرة وليس المحور الرئيسي لها.

وترى الشبكة الأمريكية أن رغبة الشركات التقنية في الصين بالانتشار الواضح في العديد من أسواق العالم، يصب في صالح السعودية بالمقام الأول، لا سيما وأنها واحدة من أفضل الأسواق التي تتمتع بإمكانات خرافية على المستوى المادي والبشري، إضافة إلى رغبتها في تنويع مصادر دخولها الاقتصادية، بعيدًا عن الاعتماد شبه الرئيسي على الإيرادات النفطية.

تكتلات صينية
وقال فان باو، الرئيس التنفيذي لشركة “النهضة الصينية” خلال حديثه مع الشبكة الأمريكية، إن “شركات التكنولوجيا الكبيرة في الصين مثل” علي بابا “و” تينسنت” لديها نية واضحة لبناء تكتل ومتابعة العديد من المشروعات، بالشكل الذي يؤهلها لمنافسة نظيراتها في الولايات المتحدة مثل جوجل أو فيسبوك”.

وأوضح باو أن “جمع حزمة متنوعة من الأعمال تحت سقف واحد” مفيد لاجتذاب المواهب الهندسية الماهرة، وهو الأمر الذي يمكن أن يكون مفتاح الأسواق الناشئة للتطوير، والتي يمكن أن يكون من الصعب على بعض البلدان من أصحاب القاعدة المعرفية الصحيحة الوصول إليه”.

وأشار باو إلى أن “الجانب الحاسم لنموذج الأعمال الصينية هو القدرة على العمل مع الحكومات”، وهو الأمر الذي يعطي شعورًا بالارتياح عند العمل على اتصال وثيق مع الدولة، لافتًا إلى أن “ذلك يمكن أن يكون فعالًا بشكل خاص في دول مثل السعودية والشرق الأوسط حيث تلعب الحكومة دورًا كبيرًا في النمو الاقتصادي والتنمية”، وقال محمد عبد المجيد المحلل في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في وحدة الاستخبارات الاقتصادية: “إن الحكومة السعودية، بحيازتها الكبيرة من الأصول، يمكنها أن توفر ضمانات سيادية تقلل من عامل المخاطرة في استثمار معين، ولا سيما في حقبة النفط المنخفض الأسعار “.

أترك تعليقك