بلومبرج : هل هناك قفزة وشيكة في أسعار النفط؟

0

خاص – الراكب المجاني

مع تعافي السوق الأميركية من تداعيات الإعصارين “هارفي” و”إرما”، بدأت أسعار النفط تعوض بعض خسائرها وارتفع الخام الأميركي أعلى خمسين دولارا للمرة الأولى في خمسة أسابيع محققا مكاسب قوية في ثلاث جلسات، في حين اقترب برنت من 56 دولارا للبرميل، والأمر المثير للاهتمام أن أسعار النفط تعزز مكاسبها رغم أن البنية التحتية لصناعة مصافي تكرير الخام في أميركا لم تستعد نشاطها عقب الإعصارين، وهناك ثلاثة أسباب وراء التكهنات بمزيد من الارتفاع في أسعار النفط:

1 – ان التوازن في السوق يعود بأسرع من التوقعات رغم استمرار انتعاش الإنتاج الأميركي، حيث يتحكم مزيج من العوامل حول العالم في الأسعار وليس ما يحدث في أميركا الشمالية أو أوروبا فقط، وتوقعت وكالة الطاقة الدولية وإدارة معلومات الطاقة إدراك التوازن بين العرض والطلب في الربع الأول من 2018، ويعني ذلك أن الأسعار ستعزز ارتفاعاتها.

2 – زيادة الطلب على الخام، الأمر الذي دفع وكالة الطاقة وإدارة معلومات الطاقة ومنظمة «أوبك» لمراجعة توقعاتها بشأن الطلب على النفط بالرفع مجددا حتى في السوق الأميركي.

3 – الضغوط على عدد من المنتجين مثل فنزويلا ونيجيريا وليبيا والمكسيك التي تشهد جميعها انخفاضات في الإنتاج، وهو ما يحدث توازنا مع انتعاشه في الولايات المتحدة.

وتتزايد صادرات أميركا النفطية إلى أسواق أجنبية بأسعار مرتفعة، مما يضغط بدوره على الإنتاج المحلي ويكبح ارتفاعه، كما أن تلك الصادرات قد تأثرت سلبا باعصار هارفي، ومع ذلك، واصل النفط الأميركي الارتفاع، ويقوم تجار النفط بإفراغ أحد أكبر مرافق التخزين الخام في العالم، بالقرب من الطرف الجنوبي من أفريقيا، حيث يشتد السوق الفعلي وسط ازدهار الطلب وتخفيض إنتاج الأوبك.

800x-1

و تقوم كبرى شركات النفط ببيع النفط الخام الذي اكتسبته في خليج سالدانها بجنوب أفريقيا خلال الفترة 2015-2016 عندما دفع السوق التجار فعليا لتخزين النفط، و ليتم تسميته بمناقشة العمليات الخاصة، ويتجاوز الطلب الخام موسميا العرض، مما يشدد السوق المادية لبعض الأصناف الخام إلى مستويات لم تشهدها في العامين الماضيين، وتشجيع التجار على بيع النفط المخزن.

وقال ماركو دوناند الرئيس التنفيذي ل ميركوريا “ان السوق يبيع مخزونات من كل مكان”، وعلى الرغم من كونها غير معروفة إلى حد كبير خارج قطاع تجارة النفط، فإن خليج سالدانها هو واحد من أكبر مرافق تخزين النفط الخام في العالم، مع القدرة على الاحتفاظ ب 45 مليون برميل في ستة فقط من الدبابات الخرسانية العملاقة، المدفونة جزئيا، وعلى سبيل المقارنة، قال كوشينغ، ان مركز تخزين النفط في أوكلاهوما الذي يعمل كنقطة تسعير لمعيار النفط غرب تكساس الوسيط، يمكن أن تعقد حوالي 75 مليون برميل في أكثر من 125 الدبابات.

وقال دوناند فى مقابلة فى 15 سبتمبر “ان التخلف يزداد قليلا”، واضاف “اننا نشهد انخفاضا فى المخزونات العالمية بالرغم من اننا سنرى تراكما اخر فى الربع الاول من العام القادم”، وارتفعت عقود برنت الآجلة لأقرب شهر إلى حوالي 30 سنتا للبرميل مقارنة بالشهر التالي، وهذا يعني أن الانتشار الزمني في حالة تخلف، و في أوائل يوليو، كان هذا الانتشار في كونتانغو حوالي 30 سنتا للبرميل. وهناك نطاقات زمنية رئيسية أخرى، بما في ذلك فرق السعر بين عقود ديسمبر 2017 وديسمبر 2018 -وهو معيار شعبي لقياس ظروف السوق – قد انتقلت أيضا إلى التخلف.

أترك تعليقك