إلزام المحالات بنقاط البيع لملاحقة التستر التجاري بالمملكة بعد تجاوزه 200 مليار ريال

0

تعتزم منظومة التجارة والاستثمار للانتهاء من خطة إلزام المحال والمنشآت التجارية بالتعامل بنقاط البيع والإعلان عنها، بعد أربعة أسابيع، على أن يتم التطبيق وبدء العمل بها قبل نهاية العام الجاري 2017، و أن هذه الخطوة جاءت بعد أن قامت منظومة التجارة والاستثمار برفع الخطة المبدئية الخاصة بإلزام المحال بنقاط البيع إلى الجهات العليا والحصول على الموافقة المبدئية.

وأوضحت، أن من أبرز ملامح خطة إلزام المحال بنقاط البيع أنها ستطبق على عدة مراحل، تبدأ بإلزام المحال والمنشآت الكبيرة مثل مراكز التسوق وغيرها كمرحلة أولى، ومن ثم الانتقال إلى المراحل الأخرى كالمحال والمنشآت المتوسطة والصغيرة في المملكة، وأكدت المصادر، أن الهدف من إلزام المحال والمنشآت بنقاط البيع هو القضاء على التستر التجاري أو الحد منه بنسبة كبيرة، لافتة إلى أن هذا المشروع كبير جدا نظرا لوجود قطاعات كثيرة في السوق السعودية.

وأشارت المصادر إلى أن قطاع التجزئة يعد من أكثر القطاعات احتضانا للتستر التجاري في المملكة، يليه قطاع المقاولات في المرتبة الثانية في التستر التجاري، في حين تقل ممارسة التستر في القطاعات الأخرى، وبلغت مبيعات نقاط البيع خلال الربع الأول من العام الجاري في السعودية نحو 46.2 مليار ريال، لتسجل بذلك نموا في مبيعاتها بنسبة بلغت 6.1 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي بفارق بلغ 2.67 مليار ريال، فيما نمت المبيعات مقارنة بالربع الماضي نحو 1.9 في المائة بنحو 852 مليون ريال.

وشكلت الخدمات والسلع المتنوعة 30 في المائة من المبيعات عبر نقاط البيع لتسيطر على النسبة الأكبر من المبيعات، حيث بلغت مبيعاتها 13.87 مليار ريال بنحو 15.1 ألف عملية، تلاها قطاع الملابس والأحذية بنحو 5.6 مليار ريال شكلت 12.3 في المائة من المبيعات، بنحو 21.7 ألف عملية، وبحسب عدد العمليات، فقد تركزت في قطاع المشروبات والأغذية بنحو 37.6 ألف عملية لتستحوذ على 24.3 في المائة من عدد العمليات المنفذة خلال الفترة، تلاه قطاع المطاعم والفنادق الذي شكل 20.4 في المائة بنحو 31.6 ألف عملية، وأتى ثالثا قطاع الصحة بنحو 15.3 في المائة من عدد العمليات.

كيف تحمي السعودية منشآتها الصغيرة من تستر الـ 99 %
وقال محللون أن تصريحات أظهرت محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مستشار وزير التجارة والاستثمار الدكتور غسان السليمان بشأن وجود 99% من التستر التجاري في المنشآت الصغيرة عمق الأزمة في ظل التعويل على تلك المنشآت في دعم الناتج المحلى الإجمالي، وتوليد الوظائف للخريجين.

وتتفاقم الأزمة إذا أخذنا بعين الاعتبار حجم التستر التجاري الذى يبلغ 200 مليار ريال سنويا، إضافة إلى هيمنة الوافدين على مختلف الأنشطة ومفاصل الاقتصاد الوطني، وذلك بسبب المعوقات التي تولدت في هذه المنشآت، كالتمويل، وبيئة العمل، والبيروقراطية في بعض الإدارات المعنية التي تؤخر انطلاق المشاريع، إلى جانب تكاسل بعض الشباب السعوديين الذين وفرت لهم الدولة سبل الدعم المختلفة، إلا أنه أوكل مشروعاته إلى وافد وارتضى الفتات منه.

وتكمن أهمية المشاريع الصغيرة في قدرتها على توليد الوظائف للمواطنين، لكن بهذا النهج والآلية يتم توظيف الوافدين فقط في هذه المشاريع، والجهات المسؤولة على سبيل المثال الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وزارة التجارة والاستثمار وغيرها من الجهات ذات الاختصاص بالمشاريع الصغيرة مطالبة بتوفير البيئة الجاذبة للاستثمار في هذا القطاع، وإقناع الشباب السعودي بتولي مسؤولية مشروعاته؛ ما يتطلب إعادة النظر في دور «صندوق الصناديق» الذى أعلن تأسيسه وتشجيع الجهات الداعمة في القطاعين الحكومي والخاص لدعم خطط التمويل، وإيجاد الحلول العاجلة للصعوبات التي تواجه القطاع، ولاشك أن دعم وتعزيز هذه المنشآت يعتبر بمثابة الوسيط لتوفير حاجات القطاعات الكبرى في الاقتصاد، بما يعزز من موقفها في السوق، ويحد الاستيراد من الخارج.

كما أن سن إجراءات صارمة سيسهم في مواجهة التستر التجاري، وهذا يتطلب تعزيز الرقابة، ومنح المبلغين نسبة من الغرامات عند تحصيلها، والمتابع لرؤية السعودية الطموحة 2030 يلاحظ أنها تعول بصورة شبه تامة على المنشآت الصغيرة والمتوسطة وسط تطلعات لرفع مساهمتها في الناتج المحلى الإجمالي من 20% حاليا إلى 35%.

أترك تعليقك