تقرير “أوبك” الشهري : إعادة التوازن إلى السوق أصبحت قريبة المنال

0

وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، في تقريرها الشهري أمس الثلاثاء، إن العالم سيحتاج إلى 32.83 مليون برميل يوميا من نفط أوبك العام المقبل بارتفاع قدره 410 آلاف برميل يوميا عن التوقعات السابقة، وتوقعت(أوبك) زيادة الطلب على نفطها في عام 2018. وأشارت إلى بوادر على تحسن السوق العالمية، مبينة أن اتفاق خفض الإنتاج الذي أبرمته مع دول غير أعضاء بالمنظمة يساعد على تقليص تخمة المعروض التي ضغطت على الأسعار.

وأوضحت (أوبك)، إن المخزونات تهبط، وإن ارتفاع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت للتسليم الفوري، ليتجاوز السعر في التعاقدات الآجلة عزز الآمال بأن إعادة التوازن إلى السوق والتي طال انتظارها أصبحت قريبة المنال، وكشفت«أوبك» في التقرير: «أنه يرجع ذلك إلى ارتفاع كبير في الطلب على التسليمات الفورية وتنامي الآمال بأن سوق النفط ستتوازن على مدى العام المقبل مع سحب كبير من مخزونات الخام والمنتجات النفطية».

وأضافت «أوبك» في التقرير، أن إنتاجها النفطي في أغسطس جاء دون توقعات الطلب، إذ انخفض الإنتاج 79 ألف برميل يوميا عن مستويات يوليو إلى 32.76 مليون برميل يوميا، وتعني تلك الأرقام، أن امتثال «أوبك» لخفض الإنتاج المستهدف بلغ 83%، بحسب تقديرات «رويترز»، انخفاضا من 86 % في يوليو، لكنه لا يزال مرتفعا بمعايير «أوبك».

وارتفعت أسعار النفط بعد نشر تقرير «أوبك»، حيث تم تداول خام برنت فوق 54 دولارا للبرميل. ولا تزال الأسعار دون نصف مستوياتها في منتصف 2014،وبموجب اتفاقية تهدف إلى امتصاص تخمة المعروض العالمي من الخام، تخفض «أوبك» إنتاجها بنحو 1.2 مليون برميل يوميا، بينما تقلص روسيا ومنتجون مستقلون آخرون إنتاجهم بنحو نصف تلك الكمية حتى مارس2018. ويناقش الوزراء الآن تمديد الاتفاقية ثلاثة أشهر على الأقل.

خفض الإنتاج يساهم في إعادة التوازن في سوق النفط العالمي :

وقال محمد باركيندو، الأمين العام لـ«أوبك» الاثنين، إن اتفاق خفض الإمدادات الذي تقوده المنظمة يساعد في إعادة التوازن إلى سوق النفط العالمية، وإن ارتفاع الطلب في الفترة الباقية من هذا العام من المنتظر أن يؤدي إلى مزيد من الانخفاضات في مخزونات الخام، وأضاف باركيندو: «من الواضح أن عملية إعادة التوازن جارية وتدعمها مستويات الالتزام المرتفعة للدول الأعضاء في (أوبك) والدول غير الأعضاء في (أوبك) المشاركة (في اتفاق خفض الإمدادات)».

وأوضح أن مخزونات النفط تنخفض في البر، وأن النفط المخزن في منشآت عائمة يتراجع منذ يونيو، وبالإضافة إلى خفض الإمدادات فإن زيادة في الطلب تقترب من مليوني برميل يوميا في النصف الثاني من هذا العام مقارنة بالنصف الأول ستساعد في التخلص من الوفرة في مخزونات النفط.وأكمل باركيندو: أن هذه الزيادة في الطلب ستساهم في مزيد من التخفيضات في المخزونات التجارية.

وقبل اجتماع «أوبك» في نوفمبر المقبل يناقش الوزراء حاليا تمديد خفض الإمدادات لمدة ثلاثة أشهر على الأقل بعد مارس، وارتفع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 32 سنتا إلى 54.16 دولار للبرميل بحلول الساعة 1235 بتوقيت غرينتش من سعر الإغلاق الماضي. وفي وقت سابق جرى تداول خام برنت منخفضا عند 53.42 دولار للبرميل، وزاد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 17 سنتا إلى 48.24 دولار للبرميل. وجرى تداوله منخفضا عند 47.73 دولار للبرميل في وقت سابق.

أترك تعليقك