تقرير: عملة “البيتكوين” تفقد 500 دولار و البنوك السعودية تحذر التعامل بها داخل الممكلة

0

تكبدت عملة “بيتكوين” المتداولة على الإنترنت خسائر حادة خلال الأيام القليلة الماضية بعد أن تلقت ضربة موجعة من الصين، وهي الضربة التي تهدد وجودها في العالم بشكل كامل، بسبب أن الصين تشكل عملاقا تجارياً ضخماً على الإنترنت، وبدأت السلطات في بكين حملة أمنية تستهدف عملة “بيتكوين” الإلكترونية المستخدمة في التداول وعمليات البيع والشراء على الإنترنت، فيما قالت تقارير متطابقة إن الحكومة الصينية ستحظر التعامل بالعملات الالكترونية المشفرة بشكل كامل والتي تندرج “بيتكوين” ضمن إطارها، الأمر الذي يعني بأن العملة قد يتم وقف التعامل بها على نطاق واسع في الأعمال التجارية على الإنترنت بسبب ضخامة النشاط الصيني، وهو ما يشكل في النهاية ضربة موجعة لهذه العملة تهدد وجودها بشكل كامل.

وبدأت “بيتكوين” رحلة من الهبوط السريع يوم الجمعة الماضية، لتفقد أكثر من 500 دولار من قيمتها الاجمالية التي كانت قد تجاوزت سابقاً مستويات الـ4700 دولاراً، وسط توقعات بأن تواصل الانهيار إذا استمرت الاجراءات الصينية ضدها، أو إذا صدر قرار رسمي بمنع التعامل بها في الصين، ما يعني أنها ستصبح محظورة لدى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وقد واصلت “بيتكوين” هبوطها في الأسواق العالمية صباح الاثنين لتصل إلى مستوى 4161 دولاراً، وتكون بذلك قد خسرت أكثر من 500 دولار من قيمتها، بعد أن كانت قد سجلت يوم الخميس الماضي مستويات تجاوزت 4698 دولاراً.

و تتخد البنوك المركزية موقفا متشددا تجاه العملة الالكترونية «البيتكوين»، حيث لا تعترف بها وتحذر بشدة من التعامل بها، رغم تداولها عبر الانترنت وبسعر تجاوز حاجز 4 آلاف دولار، وقال مسؤول في مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» إن الإجراء الذي اتخذته المؤسسة حيال هذه العملة الالكترونية هو منع البنوك على اختلافها من التحويل لشراء عملة البيتكوين، مبررة موقفها الحذر بأن هذه العملة ليست محكومة لبنك مركزي واضح يحكم سياساتها، إلى جانب أن ما يتداول حول بعض الشركات العالمية التي اعتمدت عملة البيتكوين لشراء سلعها لا يمكن إثباته من خلال القوائم المالية لهذه الشركات، وأوضح أن هذه العملة يمكن أن تكون وسيلة لنقل غير مشروع للأموال، خاصة أنها لا تخضع لأي أنظمة ضريبية.

من جهته قال أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية المتحدث الرسمي باسم البنوك السعودية طلعت حافظ إن هذه العملة لم يعترف بها أي من البنوك المركزية كعملة مقبولة للتداول رسميا، وهي ليست إلا ورقة بحثية حتى الآن لم تعرف جنسية من أطلقها، وهناك تكهنات حول اسم الباحث ولم يتوصل العالم إلى الهوية الحقيقية له، لكنه استند إلى إيجاد هذه العملة الافتراضية التي يتم التعامل من خلالها بواسطة الشبكة العنكبوتية، وبالتالي فإن هناك مخاوف عدة متعلقة بهذه العملة.

أموال غير مشروعة
يقر حافظ بانتشار العملة والإقبال عليها حول العالم، غير أنه يشير إلى أن الإقبال يصاحبه مخاوف عدة من عدم القدرة على تتبع هذه العملة وتتبع العمليات التي تتم بموجبها، وهو ما يسهل جعلها طريقة أيسر لغسيل الأموال أو تبادل السلع المشبوهة. وبالتالي فإن الميزات التي تتمتع بها العملة ميزات مشبوهة.

وعدم وجود صرافات تحول هذه العملة إلى عملة معروفة فيزيائيا يلغي ما ترتكز عليه هذه العملة الالكترونية، ويضيف أن عدم وجود سعر صرف ثابت لها أمام العملات الأخرى أحد أبرز مخاطر البيتكوين الناتجة عن محدودية عددها، وبالتالي تذبذب سعر الصرف منذ أن كانت ببضعة سنتات إلى أن وصلت إلى آلاف الدولارات للعملة الواحدة.

وقد حدد حافظ 6 إشكالات في امتلاك عملة البيتكوين والاستثمار بها:
1 غير معترف بها من قبل البنوك المركزية
2 ليس لديها أي وجود فيزيائي
3 بسبب تعاملها عبر الانترنت يصعب في الوقت الحاضر تتبع العمليات التي تتم بموجبها
4 ليس لديها مرجعية قانونية ولا تشريعية ولا تنظيمية للمحافظة على حقوق المتعاملين وعلى قوة العملة
5 عدم وجود سعر صرف رسمي لها
6 ممارسة العمليات المشبوهة وغير النظامية مثل تبادل ودفع قيمة السلع المشبوهة أو غير القانونية

3 مبررات
1 البتكوين ومعظم العملات الالكترونية لا مركزية وغير قابلة للإيقاف.
2 الارتفاع الحاصل في سعر البتكوين أخيرا نتيجة طبيعية لزيادة الطلب على العملة.
3 لا تتضرر بسبب هبوط اقتصاد البلدان لأنها تعتمد على العرض والطلب.

أترك تعليقك