الراجحي المالية: الأصول الاحتياطية لـ “ساما” تستمر في الانخفاض رغم رفع الحكومة لحجم الدين المحلي

0

كشفت ” الراجحي المالية” عن توقعاتها بان يكون السبب في استمرار تراجع الاصول الاحتياطية لمؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” يعود الى النشاطات الحكومية الاستثمارية في الخارج، مشيرة الى انها تراجعت بنسبة 1.2% على أساس شهري لتصل الى 1,854 مليار ريال، وذلك على الرغم من رفع الحكومة لحجم الدين المحلي في يوليو.

واشارت الى ان الحكومة جمعت مبلغا اخر بلغ 13 مليار ريال في أغسطس 2017 من خلال بيع سندات اسلامية محلية من أجل تمويل عجز ميزانيتها ، مما قد يضع حدا لانخفاض الاحتياطيات الأجنبية، وذلك بعد أن جمعت مبلغ 17 مليار ريال في يوليو 2017، وقد منحت الحكومة عائدات منخفضة في الجولة الثانية نظرا للطلب المرتفع، وتم تحديد العائدات للصكوك بأجل استحقاق 5 سنوات ، 2.7% ، وبأجل استحقاق 7 سنوات 3.2% وبأجل استحقاق 10 سنوات 3.5%.

واضافت ان بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي اشارت الى أن انفاق المستهلكين قد تحسن في يوليو 2017 ، اذ حققت عمليات نقاط البيع والسحب عن طريق أجهزة الصراف الالي ، أفضل معدلات نموها السنوية خلال حوالي تسعة أشهر مبينة أنه يجب الترقب ما اذا كان يمكن استمرار هذا التحسن أم لا، وبحسب ” الراجحي المالية” فقد استمرت القروض المقدمة للقطاع الخاص في الانخفاض ، مما يشير الى ضعف النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص.

وابانت انه في ذات الوقت ، أظهر الوضع المالي للمملكة مزيدا من التحسن في الربع الثاني 2017 مدعوما بارتفاع الايرادات النفطية وانخفاض الانفاق، مضيفة ان عجز الميزانية للنصف الأول ، شكل نسبة 37% فقط من توقعات الحكومة للعجز للسنة بكاملها، واشارت الى ان وكالة موديز للتصنيف الائتماني صرحت بأن حجم العجز الذي تحقق يعتبر ” ايجابيا ” للمملكة، مضيفة انه لا تزال الحكومة مستمرة في مساعيها للخصخصة التي من شأنها أن تساعد في خفض عبء الانفاق على التمويل الحكومي، اذ كانت أحدث الخطوات هي تحرير عروض المناقصات للمشاريع الجديدة ومشاريع التوسعة للمشاريع المعدلة في عدد من المطارات.

وبينت ” الراجحي المالية” ان العجز المالي للمملكة العربية السعودية للربع الثاني 2017 ، انخفض الى 46.5 مليار ريال مقارنة بعجز بلغ 58 مليار ريال لنفس الربع من العام الماضي، مدعوما بالارتفاع السنوي بنسبة 6% في الايرادات والانخفاض بنسبة 1% على أساس سنوي في المصروفات، وبلغ العجز للنصف الأول 2017 ، 72.7 مليار ريال ، وكان منخفضا بشكل حاد على أساس تناسبي من التقديرات الحكومية للعجز التي بلغت 198 مليار ريال لعام 2017.

وقد ارتفعت الايرادات في الربع الثاني 2017 ( 163.9 مليار ريال مقابل 144.1 مليار ريال في الربع الأول 2017) ، بينما ارتفعت المصروفات الى 210.4 مليار ريال في الربع الثاني 2017 مقارنة بمصروفات بلغت 170.3 مليار ريال في الربع الأول 2017، وعلى أساس سنوي ، فقد ارتفعت الايرادات للنصف الأول بنسبة 29% تقريبا لتصل الى 308 مليار ريال بينما انخفضت المصروفات بنسبة 2% تقريبا لتصل الى 380.7 مليار ريال.

ووفقا لـ ” الراجحي المالية” استمر التضخم في النطاق السلبي في يوليو 2017 ويعزى ذلك الى استمرار الانخفاض في قسم الأغذية والمشروبات في مكون مؤشر التضخم ، مقرونا بالانخفاض في أقسام النقل والملابس/الأحذية، ورغما عن الارتفاع في قيمة عمليات نقاط البيع ، فإنه من المرجح أن التضخم قد انخفض على اثر أسعار السلع العالمية الضعيفة التي أثرت على التضخم في قسم “المواد الغذائية والمشروبات”، وضعف قسم المساكن والسلع غير الأساسية ( النقل ، المطاعم الملابس والأحذية)، ورجحت ” الراجحي المالية” أن يكون التضخم لا يشير الى التضخم الرئيسي الفعلي في المملكة العربية السعودية نظرا لأن بعض المكونات الرئيسية التي تشكل مؤشر التضخم ، تعتمد على الواردات أو أنه يتم التحكم في أسعارها من قبل الحكومة.

أترك تعليقك