تقرير: تباطؤ الإصلاح السعودي ومعضلة أسعار النفط

0

خاص الراكب المجاني

نشرت صحيفة الفاينانشيال تايمز تقريراً عن الاصلاح السعودي وتباطؤ اسعار النفط، واوضحت انه و بعد عام واحد فقط من إطلاق سراحها، يقال إن المملكة العربية السعودية تبطئ وتيرة برنامج التحول الوطني، مجموعة من الأهداف والمبادرات المصممة لتحقيق خطة “رؤية 2030” لتنويع اقتصاد البلاد وتقليل اعتمادها على عائدات النفط.

وكان برنامج طموحا للغاية منذ البداية، وتضمن 543 مبادرة و 346 هدفا، ولها تركيز جدير بالثناء على أهداف ملموسة ونتائج قابلة للقياس والشفافية والمساءلة، إلى جانب التركيز القوي على تعزيز مستويات التعليم والمهارة للمواطنين السعوديين، وفي الوقت نفسه، كان العديد من هذه الأهداف غير واقعي، أي ثلاثة أضعاف الإيرادات غير النفطية بحلول عام 2020،على سبيل المثال – كانت وتيرة الإصلاح أبطأ مما كان مقصودا.

إلا أن التحدي الذي تواجهه المملكة العربية السعودية هو أن انخفاض أسعار النفط يحد من مجال المناورة المالية، حيث تشهد المملكة عجزا كبيرا في المالية العامة، وتراجعت احتياطياتها الخارجية بنحو الثلث منذ نهاية عام 2014، إلى أقل من 500 مليار دولار، ويمكن أن تستمر في الاقتراض والاستفادة من احتياطياتها، ولكن احتمال “انخفاض أسعار النفط لفترة أطول” يعزز حتمية تقليص الثغرة المالية عن طريق خفض الإنفاق الحكومي أو زيادة الإيرادات الأخرى.

و إن المعضلة التي تواجهها المملكة العربية السعودية هي أن أشد تدابير التقشف،وكلما زاد الأثر الانكماشي على الاقتصاد من التخفيضات الحادة في الإنفاق الحكومي، وقد خفض صندوق النقد الدولي مؤخرا توقعات النمو في الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.1 في المائة لعام 2017 و 1.1 في المائة لعام 2018، وعلاوة على ذلك، خفض النفقات عن طريق تقلص الرواتب الدولة،وفرض ضرائب أو تقليص الإعانات، مما يحد من ردود الفعل العامة في وقت يشهد انتقالا كبيرا في الأسرة المالكة.

وتهتم المملكة العربية السعودية هائلة، باعتبارها موردا للنفط من أجل الاستقرار والاستقرار في المنطقة، وقد بذلت جهود جادة للحد من اعتمادها على عائدات النفط،والانفتاح على الاستثمار الأجنبي وتحرير مجتمعه ينبغي دعمه وتشجيعه، ومع ذلك، لا تزال التحديات هائلة، خاصة وأن عصر الصخر الزيتي يخفض أسعار النفط، كما أن الجهود الرامية إلى سد العجز المالي الناتج عن ذلك تبطئ الاقتصاد.

أترك تعليقك