تقرير: ترقّب كبير قبيل إطلاق “أبل” هاتفها الجديد غداً.. هل تتخلى عن “ألايفون”؟

0

سيعتلي الرئيس التنفيذي لـ”آبل” “تيم كوك” خشبة مسرح “ستيف جوبز” بالمقر الجديد للشركة للمرة الأولى مساء الثلاثاء، في حدث وموقع يمثلان بداية فصل جديد لعملاق التكنولوجيا الأمريكي، وللمرة الأولى تخطط “آبل” للكشف عن ثلاثة جوالات دفعة واحدة، بما في ذلك نموذج متميز من شأنه أن يلقي بظلاله على بقية أقرانه من سلسلة “آيفون” وربما على صناعة الجوالات الذكية بشكل كامل، ولن يكون العملاء هم أبرز جمهور الغد فقط وإنما المستثمرون أيضًا الذين يعون حقيقة أن “آيفون” يشكل نحو ثلثي مبيعات “آبل“، وسيمثل مؤتمر الثلاثاء انطلاق فصل جديد قد يشهد مزيدًا من المبيعات لمنتجات الشركة الأخرى.

آيفون
تخطط “آبل” للكشف عن ثلاثة أجهزة من جوالاتها الذكية هي “آيفون 8″ و”آيفون 8 بلس” إلى جانب نسخة خاصة باسم “آيفون إكس” والذي سيتميز بتصميم جديد وفريد للغاية بشاشة تشغل مساحة الواجهة الأمامية كاملة، و ستخصص مساحة محدودة للغاية من الواجهة الأمامية لسماعة الأذن والكاميرا وأجهزة الاستشعار، وسيزود الجانبان بفولاذ مقاوم للصدأ، وستصنع الجهة الخلفية من الزجاج، وستوضع الكاميرا الخلفية في وضع أفقي لتحسين خاصية الواقع المعزز.

thumb

وتعتبر الشاشة الجديدة ستكون بتكنولوجيا “أوليد” التي تسمح بعرض الألوان بدقة أكبر وتجعل المحتوى أكثر وضوحًا، كما ستكون أطول من شاشة جوال “آيفون 7 بلس” لتسمح باستعراض المزيد من النصوص والصور والمعلومات، و ستتضمن الشاشة تقنية “ترون-تون” وهي أداة استشعار تسمح لها بتغيير درجة الحرارة وفقًا لحالة الطقس في البيئة المحيطة بالجوال، كما سيتم إلغاء مفتاح “المنزل” أو الصفحة الرئيسية بعد وجوده طيلة 10 سنوات بأجهزة “آيفون”، و لن يوجد بجوال “آيفون إكس” المميز ماسح للبصمات الذي يسمح بفتح الجهاز خلال جزء من الثانية وإجراء معاملات خدمة “آبل باي” للمدفوعات المالية والموافقة على تنزيل التطبيقات.

لكن الجهاز سيحتوي على خاصية التعرف على الوجوه والتي ستكون بديلًا مثاليًا وأسرع لماسح البصمات، كما سيزود بخاصة الشحن الاستقرائي أو “الشحن اللاسلكي” وهي وظيفة أضيفت لجوالات أخرى منافسة وتأخرت في “آيفون”، و من المقرر أيضًا أن يكون معالج البيانات في “آيفون إكس” أسرع من باقي الإصدارات، كما سيزود بنظام التشغيل “آي أو إس 11” الذي سيدعم عددًا من البرامج والتطبيقات والوظائف الجديدة.

ساعة “آبل
ستكون أبرز ميزة مضافة للساعة الذكية هي معالجة البيانات الخلوية سريعًا، فلن يحتاج مستخدمها للاتصال بجهاز “آيفون” لقدرتها على الاتصال مباشرة بشبكات البيانات الخلوية، ما يمكنها من إجراء المكالمات والاتصال بالإنترنت، وستتميز الساعة بنسخ ذات ألوان وخامات جلدية جديدة، كما سيضاف لها برامج حديثة والتي يعتقد أنه سيكون من ضمنها مساعد “آبل” الذكي “سيري” وتطبيقات إخبارية وأخرى للمعاملات المالية.

Apple-Watch

تلفزيون “آبل
من المقرر أن يشهد مؤتمر الثلاثاء الكشف عن أول تحديث لتلفزيون “آبل” منذ 2015، ليدعم عرض الصور بدقة 4 آلاف ميجابيكسل، وقد دخلت الشركة في محادثات مع شركات لتوفير محتوى فيديو بهذه الجودة، و سيزود التلفزيون أيضًا بمعالج بيانات أسرع ليتوافق مع محتويات الفيديو عالية الدقة، كما يعتقد أن الشركة ستحسن خدمة البث المباشر المدمج التي يمكن الوصول إليها عبر تطبيقات “آبل” أو “سيري”.

56fce685c36188fe398b45d8

دجاجة “أبل” التي تبيض ذهباً
وأنت تتصفح النتائج المالية لشركة “أبل” سنة بعد أخرى، تحديداً منذ العام 2007 عندما بدأت ببيع أول جهاز “آيفون”، تطالعك نتيجة مفادها، أن الشركة كانت لتحتفظ بمركز لها ضمن العشر الكبار حتى لو لم تنتج سوى “آيفون”، و ذلك منطقي، إذا ما علمنا أنه خلال العام الماضي حققت “أبل” إيرادات بلغت 215 مليار دولار، 137 ملياراً منها أتى من مبيعات جهاز “آيفون” فقط، أي ما يشكل 63% من الإيرادات الإجمالية للشركة، وهي أضخم نتائج بإمكان شركة ما إن تحققها من منتج واحد.

فهاتف “آيفون” أخذ يهيمن بشكل متصاعد على حصص أكبر في مداخيل “أبل” وأرباحها، وتحول في فترة وجيزة من منتج وليد الابتكار والتحديث في عالم تكنولوجي كان لا يزال حينها يختبر خطواته الأولى نحو “ثورة الذكاء”، إلى عنصر قيادي، ليشكل أعلى حصة حتى الآن عند 66% من إيرادات الشركة، وذلك خلال العام 2015، ارتفاعاً من 2.6% فقط في 2007.

و تلك القفزات التي سجلتها إيرادات “أبل” وأرباحها خلال العقد الماضي، لا تخطئها عين المطلع على أرقام الشركة ونتائجها خلال “عقد آيفون” المنصرم، فقد تحولت “أبل” من شركة لا تتخطى إيراداتها 20 مليار دولار، سنة واحدة فقط قبل البدء بإنتاج “آيفون”، إلى شركة تتمدد إيراداتها صوب خانة مئات المليارات بشكل تصاعدي، وقد تخللت ذلك قفزات واضحة خاصة بين الفترات 2010 و2011 حين انتقلت إيرادات الشركة من 65 مليار دولار إلى 108 مليارات، و2011 و2012 بنقلة نوعية من 108 مليارات إلى 156 ملياراً، و2014 و2015 من قرابة 183 مليار دولار إلى نحو 234 ملياراً هي الإيرادات الأعلى في تاريخ “أبل” حتى الآن.

ومن اللافت أيضاً أنه وبعد سنة فقط من طرح “آيفون” في الأسواق لأول مرة، ارتفعت إيرادات الشركة من 19.3 مليار دولار، كانت “أبل” قد سجلتها في 2006، إلى 24.6 مليار دولار في 2007، و37.5 مليار دولار في السنة التي تلت عام طرحه، أي أن إيرادات الشركة ارتفعت بنحو الضعف بعد سنتين فقط من بيع أول “آيفون”، وهي فترة لا تكون كافية في الحالات الاعتيادية سوى للتعريف بأي منتج جديد وتكوين قاعدة ولاء بين المستخدمين.

يذكر أن العام 2016 شهد أول تراجع في إيرادات “أبل” من 234 مليار دولار إلى 215 ملياراً فقط، وذلك بسبب انخفاض مبيعاتها في الصين وتراجع حصتها هناك جراء المنافسة القوية، غير أن بيانات الشركة للفصول الأربعة الماضية تشير إلى ارتفاع جيد في الإيرادات، حيث سجلت ما يقارب 176.5 مليار دولار مقارنة مع 168 ملياراً في الفترة نفسها من العام السابق، وتبقى نتائج 2017 رهينة نجاح “أبل” في استثمار الحدث السنوي المنتظر غداً الثلاثاء في مقر الشركة الجديد، لطرح الدليل على أن “آيفون” المنتظر يشكل فعلاً نقلة نوعية لأهم منتجاتها كما وعدت وتماشياً مع ما تفرضه المرحلة من تجديد.

شركات وشخصيات ذات صلة

أترك تعليقك