استثمار البحار.. نهار جديد للاقتصاد السعودي

0

عززت المملكة تحركاتها أَثْناء الآونة الأخيرة بالتركيز على القطاعات غير النفطية وجاء في مقدمتها القطاع البحري، أو ما يعرف بالاقتصاد الأزرق، وذلك بما يفتح المجال أمام عدة أنشطة أخرى مثل التجارة والسياحة، وتعمل المملكة حاليا على تنفيذ مشروع خليج الدانة بمساحة 760 ألف متر مربع، يشمل بناء قصور وفنادق ومن المتوقع الانتهاء من البنى التحتية لهذا المشروع أَثْناء العام الجاري.

وقال أحمد الجبير عضو جمعية الاقتصاد السعودية رَسَّخَ أن ما يميز الاقتصاد الأزرق أنه يتوافق مع رؤية 2030 عبر التركيز على الأنشطة والمنتجات البحرية من محيطات، وبحار وبحيرات، وصيد الأسماك، والنقل البحري والشحن، واستخراج النفط والغاز، وصناعة البتروكيماويات، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، واستغلال الثروة البحرية، والتعدين بما يحقق أفضل عائد ممكن.

وأضاف أن الاقتصاد الأزرق متوافر في أوروبا وأمريكا وآسيا، وأفريقيا حيث تقدر حجم إنتاج الاقتصاد البحري في أوروبا بنحو 600 مليار دولار ويساهم في تحقيق الانتعاش الاقتصادي العالمي، وهناك المثلث المرجاني بين إندونيسيا، وماليزيا والفلبين وجزر سليمان، حيث تُقدَّر حجم المصائد المرتبطة بالشعب المرجانية في إندونيسيا، والفلبين وحدهما بنحو 3 مليارات دولار سنوياً وقيمة السياحة المرتبطة بالشعب المرجانية بنحو 300 مليون دولار سنوياً.

وطالب بضرورة العمل على التوسع في مشروعات الاقتصاد الأزرق في المملكة، خاصة في النفط والغاز والبتروكيماويات والمعادن الثمينة، والسياحة البحرية والساحلية، فالمملكة تمتلك ثاني أكبر احتياطي نفطي عالمي، والذي يقدر بنحو 300 مليار برميل بنسبه 20 في المائة من مَجْمُوعُ الاحتياطي العالمي، وتختزن ما نسبته 20 في المائة من احتياطي النفط والغاز.

وقالت وكالة «أبر ريتش» في تقريرها الأخير إن دول مجلس التعاون الخليجي بِصُورَةِ سَنَة والمملكة على وجه الخصوص تشكل كتلة قوية من الاقتصادات المفتوحة والمتكاملة الواقعه على مفترق مَسَارَاتُ حيوي للاقتصاد العالمي ما بين آسيا وأوروبا وإفريقيا والأميركتين، مشيرة إلى أنه من حيث التجارة العالمية فيوفر الشرق الأوسط فرصًا مربحة للشركات التي لديها القدرة على الاستفادة من مكانة المنطقة باعتبارها مركزًا للخدمات اللوجستية العالمية لا سيما في الشحن البحري.

ولعب مشروع البحر الأحمر العملاق الذي تم الإعلان عن إطلاقه مؤخرا دورا في لفت الأنظار إلى سواحل المملكة والجزر التي يمكن استغلالها لتحقيق النهضة الاستثمارية والسياحية بالمملكة، حيث يبلغ عدد الجزر السعودية في مياه البحر الأحمر 1الخامسة عشر0 جزيرة تشكل 88 في المائة من مَجْمُوعُ الجزر السعودية التي تمتاز بشواطئها الرملية والسواحل المرجانية، وهى تزداد تركزا وكثافة.

وتمتلك المملكة جزرا ذات أصول مرجانية، ورملية، وقارية، وبركانية، وتطرز حواف الشواطئ بالرمال الناعمة، والمرتفعات الجبلية، والتجمعات النباتية، إضافة إلى شعابها المرجانية المتنوعة، ما يؤهلها لأن تكون مقصدا سياحيا للصيد والغوص والاستجمام في معظم فصول العام، وفيما يتعلق بمشروعات تحلية المياه فإن السعودية وضعت ضمن خطة التحول الوطني 2020 طرح عشرات الفرص الاستثمارية في قطاع تحلية المياه، تشمل عدداً من المناطق السعودية، بقيمة إجمالية تحضر إلى نحو 225 مليار ریال (60 مليار دولار).

وتسعى المؤسسة العامة السعودية لتحلية المياه، من أَثْناء تِلْكَ الفرص بمشاركة القطاع الخاص في بناء المحطات المستقبلية، لرفع معدل إنتاج المياه المحلاة إلى نحو 8.8 ملايين متر مكعب، في السنوات الـ15 المقبلة؛ وذلك بهدف مواجهة ارتفاع الطلب المتزايد على استهلاك المياه، وبما يعود بالنفع على الاقتصاد السعودي ككل.

أترك تعليقك