تقرير: “سعودي أوجيه” تغلق أبوابها وتخرج من السوق السعودية إلى الأبد

0

قالت مصادر إعلامية سعودية محلية إن شركة المقاولات الكبيرة أعلنت في تعميم على موظفيها عن خروجها من السوق السعودي بشكل نهائي وكامل، اعتباراً من اليوم الإثنين، و كانت وكالة “فرانس برس” قد نقلت عن موظفين في يونيو الماضي تأكيدهم أنه “طُلب من الموظفين التقدّم بكتاب إنهاء خدمات، وقد تم إعلامهم منذ بعض الوقت بأن عليهم ترك الشركة قبل نهاية يونيو”.

وسرحت “” آلاف الموظفين منذ تهاوت أسعار النفط وتراجعت معها عائدات خزينة المملكة التي اضطرت لإيقاف العديد من مشاريع البناء الضخمة، وبينها مشاريع كانت الشركة التي أسسها رئيس الوزراء اللبناني الراحل ، متعاقدة على تنفيذها، الأمر الذي أدى إلى تفاقم مشاكلها المالية.

وسعودي أوجيه، شركة سعودية متعددة النشاطات تأسست سنة 1978، حيث بدأت كشركة مقاولات وأشغال عامة قبل أن تطور نشاطها ليشمل الاتصالات، الطباعة، العقار، وخدمات الكمبيوتر، و في أواخر سبعينيات القرن العشرين، قام رفيق الحريري بشراء “شركة أوجيه” الفرنسية ودمجها في شركته ليصبح اسمها سعودي أوجيه، وأصبحت الشركة من أكبر شركات المقاولات في العالم العربي، واتسع نطاق أعمالها ليشمل شبكة من البنوك والشركات في لبنان والسعودية. وبلغت إيراداتها في عام 2010 نحو 8 مليارات دولار.

إلا أن الشركة بدأت تضعف تدريجياً، خاصة في السنوات الأخيرة، حيث بدأت ملامح التعثر تظهر بشكل واضح، في ظل عدم تسديد رواتب العمال و، حيث تم صرف أكثر من 15 ألف عامل، ولم يتقاضَ الموظفون رواتب لأكثر من عام، في ظل التعثر المالي الذي تعاني منه.، وسعت الشركة العام الماضي لإعادة ، خاصة أن الحكومة السعودية ذاتها مدينة لسعودي أوجيه بنحو 30 مليار ريال مقابل أعمال استكملتها الشركة حسبما قال مصدر مطلع في سبتمبر، ولكن لم يعلن رسمياً عن حجم المبلغ المتبقي المستحق لأوجيه.

ويلقي مراقبون بالمسؤولية عن إغلاق الشركة إلى عوامل ثلاثة، أولها سوء الإدارة خاصة بعد وفاة المؤسس رفيق الحريري، والثاني تزاوج المال والسلطة، أما العامل الثالث فهو حجم الديون الكبيرة المستحقة للشركة على الحكومة السعودية والتي لم تسترجعها خاصة مع تفاقم أزمة تراجع أسعار النفط وعجز الحكومة عن السداد، وهو ما أدى إلى عجز الشركة عن إتمام بعض مشروعاتها من ناحية وعدم سداد الديون المستحقة عليها لبعض الشركات والبنوك، فضلاً عن رواتب الموظفين من ناحية أخرى فكان المصير المحتوم وهو إسدال الستار على ثاني أكبر شركات المقاولات حجماً في المملكة، وأضاف المصدر أن شركة الكهرباء سوف تقوم بإغلاق خدماتها عن سعودي أوجيه اليوم تماما، وأكد المصدر ان رئيس أوجيه السيد سعد الحريري قد نقل ملكية الموقع في جدة إلى ابنه منذ ما يقرب من عامين.

موقف العاملين في سعودي أوجيه
وأضاف المصدر أن شركة” العمران الحديثة للمقاولات”، والمملوكة لصهر سعد الحريري السيد هاني العظم، قد حصلت على المشروع الخاص بصيانة جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وتم نقل خدمات حوالي 2600 موظف من أوجيه، من ضمنهم 150 موظف سعودي.

أما عن مشروع قصر طنجة فقد تم التعاقد مع شركتين آخرتين لعمل المشروع، وبخصوص المشروعات التي كانت أوجيه تقوم بإدارتها في العاصمة الرياض مثل الديوان الملكي في الرياض فقد انتقلت إدارته إلى شركة سدر ، وقامت شركة سدر بإستيعاب 350 موظفا فقط من أوجيه، أما مشروع الديوان الملكي بجدة فانتقل إلى شركة السمامة، وقامت الشركة باستقطاب الموظفين الأجانب ، بالإضافة إلى 250 موظفا سعوديا فقط.

حقوق العاملين في أوجيه إلى اين؟
وقد أشار مصدر أن الملف الخاص بمستحقات العاملين سواء السعوديين أو الأجانب في أوجيه قد تم نقله إلى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والتي أكدت أن صرف مستحقات العاملين غير مؤكد حتى الآن، لأن الشركة ليس لها أصول، وأشير أن العاملين بالشركة لهم مستحقات متأخرة وصلت إلى 14 راتبا، وحتى الآن لم يحدد ميعاد لصرف هذه الرواتب.

وقالت مصادر أن ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع محمد بن سلمان سُئل، خلال اجتماع مع رؤساء تحرير الصحف وإعلاميين سعوديين تناول الإجراءات التقشفية المُقبلة في إطار «رؤية 2030»، عن مستحقات شركة «سعودي أوجيه» تحديدًا، فزعم أنها «لن تستفيد من استلام مستحقاتها، ولن تستطيع دفع الديون المتراكمة حتى لو بيعت بالكامل»، واعتبر أن شركة «سعودي أوجيه» «تستحق ما حدث لها لأنها لم تقبل عروضًا قُدّمت لها» في إشارة إلى عروض قدّمتها شركاته للاستحواذ على «سعودي أوجيه» في مقابل دفع ديونها.

أترك تعليقك