ارتفاع تحويلات السعوديين إلى 7.1 مليارات ريال و “الشورى” يطالب بزيادة رسوم الوافدين

0

انخفضت تحويلات الأجانب المقيمين في المملكة خلال شهر مايو الماضي، بنسبة 8% لتبلغ 13.04 مليار ريال مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وذلك حسب بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” لشهر مايو 2017، وكانت المملكة قد أكدت في وقت سابق أن ليس هناك توجه لفرض ضرائب على التحويلات النقدية للأجانب، و مقارنة بشهر أبريل الماضي ارتفعت تحويلات الأجانب بنسبة 14% مايعادل 1.63 مليار ريال، وارتفعت تحويلات السعوديين للخارج خلال مايو الماضي بنسبة 23% مقارنة بنفس الفترة من عام 2016 لتصل إلى 7.1 مليارات ريال، وسجلت بذلك تحويلات السعوديين أعلى مستوى لها في عام ونصف أي منذ نوفمبر 2015 والتي بلغت آنذاك 9.02 مليارات ريال.

الوافدون ليسوا دائمين
أيد عضو مجلس الشورى السعودي فهد بن جمعة فرض رسوم جديدة على مرافقي وتابعي الوافدين بالسعودية، مطالباً بزيادة تلك الرسوم سنوياً كما هو مخطط له دون التراجع عن تلك الزيادة، واعتبر بن جمعة أن زيادة الرسوم من شأنها أن تزيد في فرص عمل السعوديين وتزيد كذلك من إيرادات الدولة، مؤكداً أن الرسوم الجديدة ستحد من ظاهرة العمل العشوائي والتستر التجاري.

وانتقد بن جمعة من اعتبر أن زيادة الرسوم سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الخدمات والمنتجات على المستهلك، وقال: “أسعار المستهلك تحددها السوق، بحسب مستوى الإنفاق والطلب، فعندما تنخفض ستجبر القطاع الخاص على الخفض، وكلما تم توظيف سعوديين وإحلالهم مكان الوافدين برواتب مجزية يكثر الطلب في السوق على الخدمات والسلع”، وانتقد عضو مجلس الشورى كذلك من يعتبر أن الوافدين سيبقون مستدامين في السعودية وقال: “ليس للبلد سوى أبناءه الدائمين”.

وينظر عدد من الباحثين الاقتصاديين السعوديين إلى الرسوم الجديدة التي تم فرضها على مرافقي وتابعي الوافدين بالمملكة، بعين الحذر متخوفين من نتائج عكسية قد تنجم عن تطبيق تلك الرسوم أهمها تحمل المواطن وبشكل غير مباشر للرسوم الجديدة.

وعلى سبيل المثال اعتبر الباحث برجس حمود البرجس، أن الرسوم الجديدة سيتحملها “المستهلك” -مواطنا أكان أم وافدا-، وقال : “القطاع الخاص لن يستوعب رسوم الوافدين، وسيحمّل الفاتورة للمستهلك وترتفع الأسعار، وسيزداد عدد العمالة غير النظامية والتسيب”، وتعاني السعودية من نسبة بطالة مرتفعة تصل إلى حوالي 12%، وسط سعي حكومي للحد منها، عبر برامج السعودة وتوطين الوظائف، التي نجحت في بعض القطاعات، كقطاع الاتصالات.

وقال البرجس عبر حسابه بتويتر، لدينا 8.4 مليون عامل وافد برواتب 1500 وأقل، فإذا كانت الرسوم 750 ريال، إما رفع السعر ع المواطن أو سيغادرون، كذلك لدينا 1.3 مليون عامل وافد برواتب 1500 إلى 3000، فإذا كانت الرسوم 750 ريال، إما يتحملها المواطن أوسيغادرون، و لدينا 1 مليون عامل وافد برواتب بين 3 و 10 آلاف، نفرض رسوم تدريجية من 500 إلى 2000 حسب الراتب، ونوطن بعضها.

واضاف أن نحو 350 ألف وافد في القطاع الخاص (أيضا 50 ألف بالقطاع العام) برواتب أكثر من 10 آلاف ضروري نوطن ما يمكن منها، والرسوم 750 ريال ستبقي صاحب الراتب العالي، والذي مسجل راتب قليل ولديه دخل آخر، ويرحل صاحب الراتب القليل، قرابة 9.7 مليون رواتبهم دون 3000، هذه ليست الشريحة المستهدفة للترحيل والتوطين، أعمال متدنية وغير مناسبة، العمالة التي تعتمد على الغش والدخل الآخر لن يرحلوا، سيدفعون الرسوم، وتعتبر قليلة مقارنة بدخلهم.

وأن التحويلات 160 مليار، لن يدفعوا 100 مليار رسوم، إما يتحملها المواطن أو يغادر أصحاب الرواتب المتدنية،  نحن نضع سيناريوهات يحتمل وقوعها (وليس أكيد)، وطالما أنها واردة، فيجب تضمينها ضمن “المخاطر المحتملة”.

وبحسب بيانات لهيئة الإحصاء السعودية يبلغ عدد السكان في البلاد 31.7 مليون نسمة، 11.7 منهم أجانب (37%)، فيما 20 مليونًا سعوديون (67%). فيما يبلغ حجم العمالة الأجنبية في السعودية نحو 9 ملايين عامل، وترتفع أرقام البطالة في أوساط حملة شهادات الدكتوراه والماجستير من السعوديين إلى نحو 20 ألف متعطل عن العمل، وتأتي النسبة المرتفعة للمتعطلين عن العمل من المواطنين الحاصلين على شهادات عليا، في وقت أكدت فيه وزارة الخدمة المدنية وجود 14 ألفًا و400 وافد يدرِّسون في جامعات المملكة.

وبدأت المملكة، مطلع الشهر الجاري، بتطبيق رسوم جديدة تطال مرافقي الوافدين الأجانب، عقب إقرارها من قبل مجلس الوزراء السعودي في إطار برنامج التوازن المالي، وتبلغ قيمة الرسوم 100 ريال كرسم شهري على كل مرافق، ليكون المجموع سنويًا 1200 ريال، تستوفيها السلطات السعودية عند تجديد بطاقة المقيم، ومن المقرر أن يتضاعف المبلغ بعد عام، حتى يصل في يوليو 2020 إلى 400 ريال في الشهر وبواقع 4800 ريال في العام، ويهدف قرار السلطات السعودية بفرض رسوم وضرائب غير مسبوقة على الوافدين وذويهم، إلى توفير مبلغ مليار ريال سعودي، بنهاية العام الحالي.

أترك تعليقك