الفالح: مشروع مدينة الطاقة الصناعية سيوفر آلاف الوظائف وسيضيف 22.5 مليار ريال للاقتصاد السعودي سنوياً

0

أعلنت شركة أرامكو السعودية عن انشاء مشروع مدينة الطاقة الصناعية والذي سيتم تطويره في المنطقة الشرقية بهدف توطين الصناعات المساندة لقطاع الطاقة، وقال وزير الطاقة والصناعة السعودي ورئيس مجلس إدارة أرامكو خالد الفالح أن الأثر الاقتصادي لهذا المشروع توفير آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة،وأضاف “الفالح ” في بيان صحفي، أن هذا المشروع سيضيف 22.5 مليار ريال للناتج المحلي سنويًا، إضافة إلى توطين منشآت صناعية وخدمية جديدة تساعد على الابتكار والتطوير والمنافسة عالميًا.

وكان مجلس الوزراء السعودي قد وافق على إنشاء مدينة الطاقة الصناعية وتخصيص أرض مساحتها 50 كيلومتراً مربعاً لإقامة المدينة عليها، ووافق المجلس على العرض المقدم من أرامكو المتضمن قيامها بتأسيس شركة تتولى تطوير البنية التحتية لمدينة الطاقة الصناعية وإدارة أصولها الثابتة (الشركة المطورة)، وقيامها بتأسيس شركة تتولى تشغيل تلك المدينة وإدارتها وصيانتها (الشركة المشغّلة).

من جانبه قال المهندس أمين حسن الناصر، رئيس «أرامكو» السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين: «ستكون مدينة الطاقة الصناعية الجديدة في المنطقة الشرقية مشروعاً ارتكازياً وعلامة فارقة في جهود توطين الصناعات والخدمات المرتبطة بالطاقة، وستشكل بيئة مثالية ومتكاملة لاستقطاب استثمارات الشركات العالمية وتأسيس وتطوير عدد كبير من الشركات الصغيرة والمتوسطة وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال. وهذا يدعونا إلى تشجيع شركائنا عبر سلسلة التوريد في المملكة والعالم، للاستفادة من الفرص والعمالة المحلية المدربة التي ستكون متاحة هناك».

ومن جانبه قال المدير العام المكلف للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن”؛ المهندس خالد السَّالم، إن إدارة مدينة الطاقة الصناعية ستتم بالشراكة بين أرامكو السعودية  و”مدن”، الأمر الذي من شأنه أن يوفر للمشروع جميع المتطلبات اللازمة لبيئة الأعمال الجاذبة للاستثمار،  وأوضح أن “مدن” قد شرعت فعليًا في إعداد الخطط والبرامج بالتعاون مع أرامكو السعودية لتطوير وتشغيل المدينة.

ووفقا للبيان من المتوقع أن يحقق مشروع مدينة الطاقة الصناعية، بعد تطويرها بالكامل، عددًا من الأهداف الاستراتيجية، أهمها: دعم وزيادة أمن إمدادات الطاقة، وخفض تكاليف المنتجات والخدمات التشغيلية المساندة والمرتبطة بقطاع الطاقة، وسرعة استجابة الصناعات والخدمات المساندة المحلية لاحتياجات أرامكو السعودية التشغيلية والتطويرية الملحة.

وستحتضن مدينة الطاقة الصناعية الأنشطة التصنيعية والخدمية المتعلقة بالقطاعات المستهدف جذبها مثل، خدمات حفر الآبار، أجهزة الحفر، معدات معالجة السوائل، خدمات التنقيب والإنتاج، تصنيع الأنابيب، والمعدات الكهربائية، والأوعية والخزانات، الصمامات والمضخات، وأجرت أرامكو السعودية عدة دراسات ومسوحات مع المورديين الرئيسيين والعالميين للشركة، وحددت هذه الجهود عددًا من المكونات الرئيسة لخلق بيئة عمل متكاملة ومستدامة تضاهي أفضل مراكز الصناعة في العالم.

وتتضمن هذه المكونات توفير بُنية تحتية متطورة، وخدمات لوجستية من ضمنها ميناء جاف متكامل، وحوافز لجذب الاستثمارات، وتمكين المنشآت المتوسطة والصغيرة، وتوفير معاهد تدريبية متخصصة في الصناعة، ومركز خدمات شامل، ومجمعات سكنية وأنشطة تجارية، وسيغطي المخطط العام لمدينة الطاقة عند اكتمالها، مساحة تقرب من 50 كيلو مترًا مربعًا، وستغطي المرحلة الأولى من المشروع والتي سيتم الانتهاء من تطويرها عام 2021م مساحة تقرب من 12 كيلو متر مربع

ولزيادة جاذبية الاستثمار فقد تم اختيار موقع استراتيجي لمدينة الطاقة، بين الدمام والأحساء، ليكون في مركز الأعمال المتعلقة بالطاقة، وقريبًا من مصدِّرين رئيسيين للقوى العاملة المحلية في المنطقة الشرقية، وكذلك قريبًا من شبكة الطرق السريعة، والسكك الحديدية المحلية والخليجية، وتم اختيار هذا الموقع لمدينة الطاقة لتكون متكاملة مع المدينة الصناعية الثالثة في الدمام (حوالي 48 كيلو متر مربع)، فضلًا عن قربها من مصادر توليد الطاقة والمياه والخدمات اللوجستية.

القطاع الصناعي السعودي :

وبحسب اخر البيانات الاحصائية فقد حقق قطاع الصناعة السعودية نموا في ناتجه بنسبة بلغت 3.9% في الثلاثة أشهر الأولى من هذا العام، وذلك مقارنة بالفترة المماثلة من العام الذي سبقه، مسجلا ما يقارب 58 مليار ريال، ويعتبر الأداء المميز للقطاع هو الأعلى على الإطلاق، خاصة منذ الفترة الممتدة من عام 2010 حتى 2016 وذلك بحسب ماكشفت عنه بيانات إحصائية وذكرته الاقتصادية.

التطور الملحوظ في أداء القطاع الصناعي السعودي انعكس إيجابا على حجم الائتمان المصرفي والمقدم لقطاع الصناعة والإنتاج خلال الربع الأول من العام الحالي  حيث سجل نموا بمعدلات الإقراض بلغ نحو 3.4%، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الذي سبقه، ليبلغ حجم الائتمان للقطاع نحو 170 مليار ريال، مضيفا نحو 5.7 مليارات ريال، مقارنة بالفترة السابقة، ليشكل بذلك حجم الائتمان الممنوح للقطاع الصناعي نحو 12.5% من إجمالي حجم الائتمان المصرفي.

وكان القطاع الصناعي السعودي قد سجل تراجعا في النمو قدره 0.47% و1.4% في الربعين الثالث والرابع من العام الماضي على التوالي على أساس سنوي.

شركات وشخصيات ذات صلة

أترك تعليقك