القيمة السوقية لـ«تسلا» تصل إلى 51.9 مليار دولار لتتخطى «فورد»

0

احتلت شركة «تسلا» لصناعة السيارات والبطاريات الكهربائية، المرتبة الثانية كأكبر شركة في قطاع السيارات الأمريكي، وذلك بعد الارتفاعات الكبيرة في أسهمها في «وول ستريت» خلال شهري مايو ويونيو الماضيين، بنسبة بلغت 12 في المائة، لتصل قيمتها السوقية إلى 51.9 مليار دولار، قبل أن تتراجع بإغلاق أمس بالنسبة نفسها في صعودها خلال الشهرين.

وتخطت «تسلا» شركة «فورد»، واقتربت من مستويات شركة «جنرال موتورز»، رغم أن مبيعات «فورد» تصل إلى 18 ضعف مبيعات «تسلا»، إلا أن المستثمرين يرون أن مستقبل الأخيرة، أفضل بكثير من منافسيها، وتعتبر شركة «تسلا» حديثة العهد في إنتاج السيارات، حيث تأسست عام 2003 م في ولاية كاليفورنيا، إلا أنها تملك تقنيات متطورة وبراءات اختراع في صناعة المحرك الكهربائي وبطاريات الليثيوم، وبالإضافة إلى إنتاج السيارات تقوم «تسلا» بإنتاج وبيع بطاريات الليثيوم وأنظمة توليد الطاقة الشمسية للاستخدام المنزلي والتجاري، ويبدو أن المستقبل يبتسم لصناعة السيارات الكهربائية؛ حيث إن عددا من الدول المتقدمة وعلى رأسها فرنسا، أعلنت عن خطط مستقبلية لمنع بيع السيارات ذات محرك احتراق داخلي.

وكشفت شركة «فولفو» الأربعاء الماضي، عن أنها بحلول عام 2019 ستطرح جميع موديلات سياراتها بمحركات هجينة «كهربائية»، معلنة نهاية إنتاج السيارات ذات المحركات التقليدية، وبهذا ستصبح الشركة السويدية أول شركة سيارات تقليدية تحول إنتاجها بعيدا عن المحركات التقليدية. وفي الصين، وهي أكبر سوق للسيارات في العالم، هناك برامج دعم حكومي كبير لإنتاج السيارات الكهربائية والهجينة يهدف لتخفيف التلوث الصادر من عوادم السيارات.

و لكن كشف تقرير في صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن شركة «تسلا» لم تستطع بيع سيارة واحدة في هونغ كونغ في شهر أبريل الماضي مقارنة بـ 2939 سيارة في شهر مارس، ويرجع السبب في ذلك إلى أن حكومة هونغ كونغ ألغت قرارها السابق بإعفاء السيارات الكهربائية من الضرائب؛ مما أدى إلى ارتفاع أسعار السيارات الكهربائية بشكل كبير جدا؛ حيث ارتفع سعر السيارة من نوع تسلا موديل «إس» إلى 130 ألف دولار من 75 ألف دولار.

ويكشف التقرير عن مدى اعتماد السيارات الكهربائية على الدعم الحكومي، حيث إن غيابه يؤدي إلى انخفاض حاد في المبيعات. وفي هذا السياق قالت «تسلا»: «حينما يتم رفع الدعم عن السيارات الكهربائية وعلى إثره ترتفع أسعارها ما يقارب 100 في المائة فإن الطلب عليها سيتعرض حتما لانخفاض». وهذا التصريح الرسمي من «تسلا» يتوافق مع ما تم ذكر في أحد التقارير الدورية للمستثمرين في الشركة، حيث حذرت الشركة المستثمرين من «أنه من الممكن حدوث تغييرات في الدعم الحكومي، ومن الممكن أن يؤثر هذا على مبيعات منتجات وخدمات الشركة».

وفي هذا السياق ذكر تقرير، أن شركات إنتاج الليثيوم لا يمكنها مواكبة الطلب المتزايد، ويعتبر الليثيوم والكوبالت من أحد أهم السلع الأولية في إنتاج السيارات الكهربائية، كما يعتبر هذا أهم خلاف بينها وبين صناعة السيارات التقليدية التي تعتمد الصلب والألمنيوم، وبحسب التقرير، فإن سعر كربونات الليثيوم تضاعف منذ عام 2015 إلى وقتنا الحاضر بسبب الطلب المتزايد.

وقد ارتفع سهم شركة “تسلا“، عقب إعلان الشركة بموعد إطلاق نتائج الأعمال للربع الثاني من العام المالي الجاري، حيث ارتفع بمقدار 2.2% عند 323 دولار، بعد أن كان في وصل في وقت سابق من التعاملات إلى مستوى 325.9 دولار، ومن المقرر أن تظهر نتائج أعمال الربع الثاني للشركة العاملة في قطاع صناعة السيارات عقب إغلاق السوق يوم الأربعاء 2 أغسطس القادم، وكانت “تسلا” قد أعلنت ارتفاع مبيعات الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 53% لتسجل 22 ألف سيارة.

أترك تعليقك