تقرير: انخفاض الصفقات العقارية السعودية أكثر من 170 % الشهر الماضي

0

سجل القطاع العقاري السعودي خلال الربع الثاني من العام الحالي انخفاضا في إجمالي قيمة الصفقات بنسبة تجاوزت الـ17 في المائة لتبلغ 11.8 مليار دولار، مقارنة بالربع الأول من العام الحالي التي تجاوزت الـ14.8 مليار دولار، ويتضح من خلال المؤشرات العقارية انخفاض الأنشطة كافة بلا استثناء مع اختلاف معدلات الانخفاض، ورغم تعدد أسباب الانخفاض في القيمة والطلب، فإن الرسوم تظل الأكثر تأثيراً، مدعوماً بعزوف المشترين نظراً للفجوة الكبيرة بين عروض أسعار البائعين وقدراتهم على الشراء.

وجاء الانخفاض بعد توقف الطلب أو تقلصه إلى حد كبير بضغط من الواقع الذي يعجز المستثمرون على تطويره والسيطرة عليه لتحريك السوق وفتح جبهات استثمارية جديدة، تمكنهم من جني الأرباح بشكل مضاعف وهو ما لا يحدث في حال استمرار الأسعار مرتفعة.

من جانبه أكد محمد الدريهم المدير العام لشركة أملاك نماء العقارية، بأن الانخفاض الملحوظ في إطلاق المشاريع التجارية التي باتت محدودة بشكل ملحوظ يعكس حال السوق، خصوصاً أن الإعلان عن مشاريع جديدة بات الآن عملية متهورة في ظل انخفاض الطلب ونقص سيولة المشترين وتشدد جهات التمويل»، لافتاً بأن انخفاض الصفقات خلال أسبوع بهذا الحجم يوضح الحال التي وصل إليه القطاع العقاري، و أن هناك اختلافا في الأسعار ونزولا ملحوظا .

هذا وسيطرت حركة العقار السكني على ما يزيد على 70 في المائة بما يزيد على 8.9 مليار دولار قيمة للصفقات خلال الربع الثاني من العام الحالي مقابل 3.4 مليار دولار قيمة للصفقات للقطاع التجاري الذي يسيطر على النسبة المتبقية خلال الربع الثاني، ورغم اختلاف الأنسب من ربع إلى آخر إلا أن القطاع السكني ظل مسيطراً على الحركة بشكل كبير ويحقق أرقاما مرتفعة مقارنة بالتجاري الذي يعيش معدلات قيم أقل بكثير.

ارتفاع مؤشر أسعار المنازل بالمملكة
ارتفع مؤشر أسعار المنازل بالمملكة تسع نقاط بنهاية الربع الأول من العام الجاري، ليصل إلى 83 نقطة مقابل 74 نقطة بنهاية الربع الرابع من 2016، في حين انخفض مؤشر أسعار العقارات السكنية بشكل مطرد خلال عام 2016 من 90 نقطة في الربع الأول من العام إلى 74 نقطة بنهاية الربع الرابع من العام نفسه، وعلى الرغم من الارتفاع الملحوظ في الربع الأول من عام 2017 إلا أن المؤشر لايزال يسير تحت نقطة الأساس للمؤشر وهي 100 نقطة.

وبلغ السعر المتوسط للمتر المربع نحو 2575 ريالا، بينما بلغ السعر في الرياض نحو 2948 ريالا للمتر المربع، وسجلت المنطقة الجنوبية أقل سعر متوسط للمتر المربع ليبلغ السعر نحو 1171 ريالا للمتر المربع، وإن الصعود الحاصل في أسعار العقارات السكنية في المملكة خلال الربع الأول من عام 2017 يعكس ما تمت ملاحظته بالنسبة لأنشطة التمويل العقاري التي اشتمل عليها مؤشر “سمة” للتمويل العقاري، الذي تم إطلاقه أخيرا، والاتجاه الصاعد في متوسط أسعار العقارات السكنية مصحوباً بارتفاع في الاستفسارات الائتمانية لمنتجات التمويل العقاري وكذلك القروض الجديدة المسجلة، يعكس وبشكل جلي قيام المستهلكين وبشكل نشط بالاستثمار في قطاع العقار مجدداً بعد تباطؤ وتيرة السوق والصعوبات التي مر بها في عام 2016.

وقال الخبير العقاري عبدالحميد العمري، سابقا؛ قبل سنوات قليلة، كان بإمكان كثير من تجار الأراضي والعقار والسماسرة، تمرير بضاعتهم إلى المستهلك النهائي بكل يسر وسهولة، على الرغم من ذروة الأسعار المتضخمة جدا، التي وصلت إليها مختلف الأصول العقارية (أراض، عقارات)، خلال الفترة 2011 – 2014 التي وصلت خلالها قيم صفقات السوق العقارية إلى نحو 1.3 تريليون ريال.

وأضاف العمري، و  الآن؛ أصبح كل ما تقدم ذكره وغيره مما لا يتسع المجال المحدود هنا لذكره طي التاريخ! إذ قامت الدولة من خلال أجهزتها الحكومية باتخاذ عديد من القرارات والإجراءات لمعالجة تلك التشوهات في السوق العقارية، بدءا من وضع مزيد من القيود على القروض العقارية (نوفمبر 2014)، ثم إقرارها نظام الرسوم على الأراضي وبدء تطبيقه (يونيو 2016) لمحاربة احتكار الأراضي و المضاربات المحمومة عليها.

وأصبح المسوق العقاري يواجه (مستهلكا) خصما صعب المراس، خصما قد تسلح بما يكفي من المعلومات الموثوقة، والاطلاع الواسع والعميق حول كل ما يجري في السوق العقارية. ترتب عليه ارتفاع القدرة التفاوضية لدى المستهلك، مقابل تأخرها أو حتى سقوطها بالنسبة للعقاريين والمسوقين والسماسرة، وهو الأمر الذي لم يكن في تصور أي طرف من الأطراف أن يحدث قبل نحو ثلاثة أعوام فأكثر!

شركات وشخصيات ذات صلة

أترك تعليقك