“سعودي اوجيه” كذبه ام حقيقه!

0

8956a3d5-da97-44bd-8856-f019bd17bd87كأوراق الخريف سقطت شركة “سعودي أوجيه” دون أن يكترث لها أحد، أو كالغريب الذي يموت بأرض غريبة يرحل دون طقوس ودون دموع بعد أن رفض الجميع الإشتراك في مراسيم جنازته !، خبر صغير نشر في الإعلام ولم يعلق عليه أحد واختفى في ليلة وضحاها، وكأن الشركة لا تملك ٥٦ الف وظيفة أي ما يقارب عدد موظفي شركة ارامكو، وعوائد سنوية تقدر ب ٨ مليار دولار اي ما يعادل ٨٥٪‏ من ميزانية لبنان.

لم نرى مواطنون اشتكوا من فقدان وظائفهم .. فلمن كانت تلك الوظائف؟؟

سؤال لا يحتاج اجابه، كذالك لم نرى الاقتصاد السعودي تأثر قيد أنملة من فقدان الشركة لعوائدها السنوية، فأين كانت تستثمر كل تلك المليارات؟

الشيء الأكيد لم يكن هناك ريال واحد يستثمر داخل الوطن، هل كنا نعيش كذبة دعم هذه الشركات والمصانع التي توظف الاجانب من اموالنا ومقدرتنا الطبيعيه على انه إنجاز وطني!! وهي لا تأثير لها يذكر، ام نحن اليوم نصحوا على حقيقة رؤية جديدة تحول استثماراتنا لدعم نمو الاشجار المثمره، وتقطع كل سبل الحياة للحشائش الضارة التي نمت وازدهرت وتكاثرت على مدى العقود الماضية.

رؤية المملكة ٢٠٣٠ كان لها الأثر الكبير في كشف القناع عن صرح الرمال هذا بالتصحيح الاقتصادي المتين وهي تعيد رسم خارطة الاقتصاد السعودي لمرحلة قادمة لا يكون فيها النفط المصدر الوحيد لامداد العالم بالطاقة، و الرؤية التي اصبحت تشكل اليوم تحدي امام إرادة كل مواطن سعودي لتحقيق التحول الاقتصادي المرسوم ، والتخلي عن الاعتماد على النفط قبل ان يتخلي العالم عن ذلك.

الإراده السعوديه التي كسبت الرهان على مدى ثمانون عام من التحديات التي واجهتها في بناء اقتصاد قوي ومتزن تجد نفسها اليوم أمام تحديات رؤية المملكة ٢٠٣٠، وكما كسبت تلك الإرادة والتحدي في ثلاثينات القرن الماضي ببناء شركة تستثمر ما لديها من ثروات طبيعيه فكانت ارامكو التي ان عطست اليوم اصاب العالم أجمع بالزكام، كذلك كسبت تلك الإرادة الرهان في الثمانينات ببناء صناعه بتروكيماوية ثقيلة على الرغم من انخفاض اسعار البترول بتلك الفتره وكانت سابك والتي لم ينشأ مثيل لها بعد في منطقة الشرق الاوسط الغني بالغاز الطبيعي.

واستمرت تلك الارادة بتحقيق النجاحات في المعادن والمدن الصناعية وبمخارج التعليم والاستثمار في المواطن، وليس لدي شك اليوم بأن شعب يؤمن بمبادئه يقف متوحد خلف قياده حكيمه بقدرته على مواجهة التحديات وتحقيق اهداف رؤية المملكة ٢٠٣٠، و رؤية المملكة كما أقرأها انا هي الوظائف والوظائف والوظائف أي صناعه او شركة لا تستطيع أن توظف السعوديون فلسنا بحاجة لمصانعهم وشركاتهم.

والاهم هو أي موظف حكومي في الوزارات والشركات الحكومية الذي ما زال يفتح الأبواب للشركات التي ما زالت توظف أجانب ويمدها بسبل الحياة لسنا بحاجة له ،ولسنا بحاجة لموظفين لم يستطعوا علي مدى ٨٠ عاما من الاستغناء عن استيراد قطع الغيار من الخارج مهما كانت الاعذار.

أترك تعليقك