تقرير: “السوق العقارية السعودية” تتعرض لخسائر فادحة تفوق الـ 139 مليار ريال في النصف الأول من العام الجاري

0

تعرضت السوق العقارية السعودية خلال النصف الأول من عام 2017 لخسائر فادحة وصلت نسبتها إلى نحو 57.5 في المائة لتسجل 139 مليار ريال، وأنهت السوق أداءها على انخفاض قياسي في إجمالي قيمة صفقاتها بنسبة بلغت 35.1 في المائة ليستقر إجمالي قيمة الصفقات العقارية عند 102.5 مليار ريال مقارنة بنحو 158.0 مليار ريال للفترة نفسها من العام الماضي بحسب “الاقتصادية”.

وانخفض إجمالي الصفقات العقارية خلال النصف الأول من عام 2017 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 9.4 في المائة ووصلت نسبة الانخفاض مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014 (ذروة السوق العقارية) إلى 34.3 في المائة، وسجلت عدد العقارات المباعة انخفاضاً أيضاً خلال الفترة نفسها مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 10.7 في المائة فيما وصلت نسبة الانخفاض مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014 إلى 35.0 في المائة.

كما انخفض إجمالي الصفقات العقارية خلال النصف الأول من عام 2017، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 9.4 في المائة، ووصلت نسبة الانخفاض مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014 (ذروة السوق العقارية) إلى 34.3 في المائة. وانخفض عدد العقارات المباعة خلال الفترة نفسها مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 10.7 في المائة، فيما وصلت نسبة الانخفاض مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014 إلى 35.0 في المائة. وانخفض إجمالي مساحة الصفقات العقارية خلال الفترة نفسها مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 53.5 في المائة، بينما سجلت نسبة ارتفاع مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014 بلغت 5.1 في المائة.

كما أنهت السوق العقارية المحلية نشاطها خلال الربع الثاني من العام الجاري على انخفاض سنوي في إجمالي قيمة صفقاتها بنسبة 37.8 في المائة، لتستقر بنهاية الربع الثاني عند مستوى 46.7 مليار ريال، مقارنة بنحو 75.0 مليار ريال المتحققة للربع نفسه من العام الماضي. وبمقارنة إجمالي صفقات السوق العقارية المتحققة خلال الربع الثاني 2017 مع أعلى قيمة (ذروة السوق العقارية) وصل إليها للربع نفسه خلال الأعوام الماضية (تجاوز 125.4 مليار ريال خلال الربع الثاني 2014)، يتبين انخفاضه بنسبة 62.8 في المائة، مسجلا بذلك إجمالي قيمة صفقات السوق العقارية خسائر فاقت 78.7 مليار ريال.

وقال الخبير العقاري عبد الحميد العمري، أن تفاقم ركود السوق العقارية المحلية طوال الأعوام الأخيرة، عدم انعكاس أي من الحلول المنتظرة، والتي لا تزال كما يبدو حتى تاريخه بعيدة عن التحقق، ومن جانب آخر على استمرار سيطرة تشوهات السوق في مقدمتها احتكار الأراضي بمساحات شاسعة جدا، وتركز ملكيتها في يد قلة من الأفراد، ما أدى إلى بقاء أسعار الأراضي والعقارات في مستويات مرتفعة جدا، على الرغم من الانخفاض الذي شهدته خلال العامين الأخيرين. وأن الدافع وراء عمليات شراء الأفراد المتباطئة للأراضي والعقارات خلال الثلاثة أعوام الأخيرة، تشكل أغلبية في الاستجابة للانخفاض المحدود في الأسعار في جزء منها، وجزء آخر لوجود شرائح محدودة من الأفراد ذات القدرة الشرائية القادرة على الشراء بتلك الأسعار.

ما يشير إلى أن السبب الأكبر خلف تفاقم أشكال الكساد العقاري، يعود إلى جانب العرض بالدرجة الأولى، لتمسك أغلب ملاك الأراضي والعقارات بالبيع بمستويات سعرية قريبة من ذروة الأسعار، الذي لن يطول أمده الزمني، قياسا على استمرار الأوضاع الاقتصادية والمالية غير المواتية، وتحت ضغوط ارتفاع المعروض للبيع من الأراضي والعقارات، وما يقابله من ضعف شديد في القوة الشرائية للأفراد.

متغيرات تخفض أسعار المنتجات السكنية بين 15 و30 %
واعتبر مختصون في المجال العقاري أن لجوء الشركات العقارية السعودية إلى تطوير خطط الترويج والتسويق للمنتجات العقارية بجميع أنواعها، وذلك في سبيل تنشيط الطلب وتوفير السيولة اللازمة للاستمرار في المشاريع الجاري تنفيذها، مساراً إيجابياً لكافة أطراف المعادلة؛ كون الشركات العقارية ستحصل على السيولة اللازمة، فيما سيحصل المواطن على العقار المناسب بأسعار جيدة.

وتوقع المختص العقاري إبراهيم العلوان أن تساهم هذه الخطط بالإضافة إلى مجموعة من المتغيرات في تخفيض أسعار المنتجات السكنية بين 15 و30% بحسب الموقع، وخصوصا في مشاريع البيع على الخارطة «وافي» الذي سيمكن الكثير من الحصول على السكن، ولكن هذا يحتاج الى عمل جاد لرفع معدلات الثقة بين العملاء والشركات، وهذا دور وزارة الإسكان التي تعمل عليه حاليا، وأضاف: السوق السعودي يمتلك كل مقومات النجاح والنمو نظرا لوجود طلب متراكم إضافة إلى الطلب السنوي المتنامي، وكذلك وهذا الأهم أن هذا الطلب داخلي.

وأوضح العلوان أن المرحلة الحالية التي يمر بها القطاع مرحلة مفصلية ولكن يمكن تجاوزها، نظرا لقوة الطلب المتنامي والذي يعتمد على الطلب المحلي ووجود البرامج الجديدة التي اعتمدتها وزارة الإسكان مثل إتمام، وإيجار، واتحاد الملاك، ومسارات التملك، ورسوم الأراضي البيضاء، وبرنامج وافي الذي يعد أهم البرامج إذا ما استطعنا رفع معدلات الموثوقية لدى الباحثين عن سكن ملائم وبأسعار مناسبة.

وتابع من المعروف أن أساليب التسويق المتطورة مهمة لإيصال المنتج للمستهلك بالطريقة الصحيحة، ولكن الأهم من ذلك هو نوعية المنتج ومدى ملاءمتها لحاجات ومتطلبات العملاء، وهذا لن يكون بمجرد توفير منتجات سكنية تقليدية، الأمر يحتاج إلى رؤية جديدة وهذا ما تعمل عليه الشركات حاليا ويحتاج منا لبعض الوقت، من جانبه، أكد تقرير عقاري متخصص تناول النشاط الاقتصادي الذي تسجله قوى العرض والطلب في الأسواق السعودية، وأشار إلى أن الشركات العقارية السعودية لجأت لبعض محفزات الطلب ومنها خفض أسعار الأراضي والشقق والفلل بنسب بين 15% و30% وبشكل خاص في مناطق الرياض ومكة المكرمة وجدة والشرقية والتنازل عن الدفعة الأولى للشقق المعروضة للبيع، بالإضافة إلى عرضها لمنتجات بأقساط مخفضة.

وأوضح تقرير «المزايا القابضة» أن هذا التوجه يسيطر أيضا على توجهات أسواق المنطقة العقارية، إذ تستعد لإطلاق حزمة من العروض الترويجية لجذب الاستثمارات المحلية والخارجية وبات الأداء العام للسوق العقاري الخليجي يعتمد على الكثير من الأشكال والأنماط للتعامل والتأقلم مع تطورات السوق الإيجابية والسلبية، حيث صارت الشركات العقارية تتخذ من الخطط المرنة والعروض الترويجية والتسويقية أساساً لها للتعامل مع ظروف التراجع والانتعاش على حد سواء، وأصبحت لكل دورة مالية أدوات معينة وآليات للتعامل معها، وأضحى كل سوق من أسواق المنطقة تتسم بظروف و خصوصية تميزه عن غيره، وقال التقرير: إن مؤشرات العوائد المجدية من الاستثمارات العقارية ستساهم في إنجاح خطط الترويج العقاري في أسواق المنطقة على مستوى الإقليم والعالم.

شركات وشخصيات ذات صلة

أترك تعليقك