بالفديو ..تأثير الانتخابات البريطانية على الأسواق والجنيه الإستراليني والتصنيف الائتماني لبريطانيا

0

قامت رئيسة الوزارء البريطانية بالدعوة لانتخابات قبل موعدها واستهدفت “تريزا ماي” أن تجعل بريطانيا أكثر قوة واستقرارا في مواجهة تحديات قادمة، أبرزها المفاوضات حول خروجها من الاتحاد الأوروبي، ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن، وتصدر حزب المحافظين الانتخابات البرلمانية البريطانية، غير انه خسر غالبيته المطلقة، بحسب ما اظهرته النتائج أمس الخميس.

وحصل المحافظون على 318 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 650 مقعدا مقابل 330 في البرلمان المنتهية ولايته، لكن رغم  فوزهم بأكبر عدد من المقاعد، لم يتمكنوا من الاستحواذ على العدد المطلوب لتحقيق أغلبية برلمانية وهو 326 مقعدا،  فيما حصل حزب العمال بزعامة جيريمي كوربين على 261 مقعدا إلى 261 وخسر الحزب الاستكتلندي 21 مقعد من 54 إلى 35 وفاز الحزب الليبرالي بـ 4 مقاعد إضافية ليزيد عدد مقاعده من 9 إلى 12 مقعد وأخيرًا أضاف الحزب الاتحادي الديمقراطي مقعدين من 8 إلى 10 مقاعد.

 وبسبب عدم حصول “ماي ” على الأغلبية، لذا هي مضطرة الآن للتحالف مع الحزب الوحدوي الديموقراطي الإيرلندي، أحد الأحزاب الرئيسيّة في إيرلندا الشمالية للوصول إلى ٣٢٦ عضو لكي تستطيع تشكيل الحكومة، وتعتبر نتائج الانتخابات ضربة قاسية لجدول أعمال البريكسيت في حين أن المفاوضات مع الإتحاد الأوروبي، حيث أنه من المقرر أن تبدأ خلال عشرة أيام، الكثير من المحللين البريطانيين يرون أن نتائج الانتخابات تعد كارثية بالنسبة لتيريزا ماي وحزب المحافظين، لاسيما وأن ماي كانت تهدف من خلال تنظيم هذه الانتخابات المبكرة تعزيز موقعها بأغلبية انتخابية للتفاوض على البريكسيت من منطلق قوة.

والمهمة الثانية أمام تيريزا ماي هي تعيين وزراء جدد ليحلوا محل أولئك الذين فقدوا مقاعدهم في الانتخابات البرلمانية. وفِي نفس الوقت سيكون عليها أن تتعامل مع الانقسامات داخل حزبها بين من يرى أنها يجب أن تستقيل لأنها تتحمل مسئولية خسارة حزبها لأغلبية لم يتمتع بها منذ ثمانية عشر عاما وبين من يرى أنها يجب أن تبقى، والأهم من كل ذلك أن معارضيها من باقي الأحزاب سيحاولون وضع العراقيل في طريقها عندما تحاول تمرير قوانين في البرلمان بحجة أن ليس لها تفويض، وقد يدعون إلى اجراء انتخابات أخرى.

وسارع الاتحاد الاوروبي التعليق على النكسة الانتخابية ، حيث عبروا من جهة عن رغبتهم ان تبدأ مفاوضات بريكست بسرعة ومن جهة ثانية عن قلقهم من الا تجري هذه المفاوضات بشكل جيد بسبب ضعف الحكومة الجديدة، واعلن المفوض الاوروبي للموازنة غونتر اوتينغر “نحن بحاجة لحكومة قادرة على التحرك ويمكنها التفاوض على خروج بريطانيا” من الاتحاد الاوروبي مضيفا ان “حكومة بريطانية ضعيفة تطرح مخاطر بان تكون المفاوضات سيئة للطرفين”، من جهته قال المفوض الاوروبي بيار موسكوفيسي ان تيريزا ماي “التي كان يفترض ان تعزز موقعها، خسرت رهانها وبالتالي هي في وضع اصعب” للتفاوض حول بريكست.

ما هي حكومة الأقلية ؟

يتألف البرلمان البريطاني من 650 دائرة تمثل المملكة المتحدة، ويتعين على أحد الأحزاب الحصول على 326 مقعدا لضمان تشكيل حكومة أغلبية، وهذا العدد يعطي الحزب الفائز أكثر من نصف عدد مقاعد البرلمان المؤلف من 650 مقعدا، ما يمكن أعضاءه من تمرير القوانين بدون الاستعانة بأي حزب آخر، وقبل الانتخابات المبكرة التي عقدت أمس، كان لحزب المحافظين 331 نائب في البرلمان، فإذا لم يفلح أي حزب في الحصول على 326 مقعدا، فيكون أمامه أحد خيارات ثلاثة: تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب أو أكثر من حزب، أو الدعوة إلى انتخابات جديدة، أو تشكيل حكومة أقلية.

في حكومة الأقلية، يدير الحزب الذي حصل على غالبية المقاعد الحكومة. ويكون هناك اتفاق بينه وبين أحد الأحزاب الصغيرة لتشكيل الحكومة، وهو ما انعكس في تصريحات رئيسة الوزراء تيريزا ماي بعد لقائها الملكة عندما قالت إنها ستشكل حكومة جديدة “بدعم من أصدقائنا” في الحزب الوحدوي الديمقراطي الذي فاز ب 10 مقاعد.

ما هو تأثير الانتخابات على الأسواق العالمية والجنيه الإستراليني ؟

أولا:  هبوط الجنيه الأستراليني :

هبط الجنيه الاسترليني بقوة أمام معظم العملات ولا سيما الدولار الأمريكي مسجلًا أدنى مستوى له عند 1.2693 أو بنحو 15% بعد أن أظهرت النتائج الأولية خسارة حزب المحافظين بزعامة تيريزا ماي الأغلبية في البرلمان، ومن المتوقع أن تستمر الضغوط على الجنيه الاسترليني على المدى المتوسط وسط عدم اتضاح المشهد السياسي وما ستؤول إليه المفاوضات المقرر بدءها يوم 19 يونيو فمن المرجح أن يكون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “صعبًا”، ومن الناحية الفنية، هبط الاسترليني دولار بقوة بعد إعادة خط الاتجاه الصاعد المكسور قرابة المستوى 1.2970 مسجلًا أدنى مستوى له عند 1.2635، وتبقى توقعاتنا سلبية للاسترليني دولار طالما استقرت تداولاته أسفل المستوى 1.3050.

“ستاندرد.أند.بورز” تحذر من خفض جديد لتصنيف بريطانيا بسبب الانتخابات

قال مسؤول التصنيف الائتماني في وكالة “ستاندرد أند بورز” إن المملكة المتحدة قد تشهد خفضاً جديداً في تصنيفها بعد نتائج الانتخابات البرلمانية، وأضاف “موريتز كاريمير” في تصريحات لمحطة “سي إن بي سي” الأمريكية، اليوم الجمعة، أن الواقع الحالي يظهر أن قرار خفض التصنيف الائتماني للمملكة المتحدة في العام الماضي كان صحيحاً، وأن خفضاً إضافياً قد يكون في الطريق.

وكانت وكالة “ستاندرد أند بورز” قد خفضت تصنيف المملكة المتحدة في العام الماضي، لتفقد لندن تصنيف “AAA” الائتماني بعد التصويت بالخروج من عضوية الاتحاد الأوروبي في يونيو 2016، وأشار إلى أن النظرة المستقبلية لتصنيف المملكة المتحدة لايزال عند “سلبي”، ما يشير إلى احتمالية إقرار خفض جديد للتصنيف الائتماني.

ارتفاع مؤشرات البورصات الأوروبية :

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأوروبية خلال تداولات اليوم الجمعة، بعد فشل حزب المحافظين البريطاني في الحصول على الأغلبية، وبحلول الساعة 8:55 صباحاً بتوقيت جرينتش، ارتفع مؤشر “فوتسي” البريطاني بنسبة 0.9% إلى 7515.9 نقطة، كما زاد مؤشر “داكس” الألماني إلى 5311 نقطة بنسبة 0.9%، فيما صعد “كاك” الفرنسي عند 12809.2 نقطة بنسبة 0.8%، أما “ستوكس600″ فزاد إلى 389.9 نقطة بنسبة 0.2%، وتجاهلت الأسهم الأمريكية حالة عدم اليقين السياسي في المملكة المتحدة،وصعد مؤشر “داو جونز” بنسبة 0.4%، ليصل إلى 21274 نقطة، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً.

وفي هذا الفيديو  يتناول “جو الهوا” على توقعات تحركات الجنيه الإستراليني 

أترك تعليقك