مفاجأة بعد البريكست: البرلمان الأوروبي قد “يحبط” أي اتفاق لانسحاب بريطانيا

0

نترقب الكثير في2017، منها ما بعد البريكست وتصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي ،الأمر الذي أثار تساؤلات كثيرة خلال العام الماضي ،ورغم التحذيرات التي لم تتوقف حتى اللحظة من خطورة هذا الانفصال على اقتصاد ابللدين فمازالت بريطانيا تسعى لتحقيقه على أرض الواقع ، أما البرلمان الأوروبي فيبدو أنه يتخذ خطوات مضادة في محاولة منه لوقف هذا الاتفصال بكل قوته فما الذي يمكن أن يحدث؟

الإجابه أطلقها رئيس وزراء مالطا الذي سيشرف على مفاوضات انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء من خلال تحذيراته  أن البرلمان الأوروبي قد “يحبط” أي اتفاق لخروج بريطانيا ويجب أن يكون طرفا في المحادثات، وأبلغ جوزيف موسكات -الذي تتولى بلاده رئاسة المجالس الوزارية للاتحاد الأوروبي حتى يونيو- مؤتمرا صحفيا أنه نادرا ما رأى الدول الأعضاء في الاتحاد متحدة بنفس القدر الذي تظهره الآن أثناء الاستعداد للتفاوض على اتفاق قال إنه ينبغي ألا يترك بريطانيا في وضع أفضل مما هي عليه الآن كعضو بالاتحاد.

وأضاف موسكات -الذي كان بلده مستعمرة بريطانية وحليفا تقليديا للندن في بروكسل- إنه لا يرى انهيار الوحدة بين باقي الدول الأعضاء السبع والعشرين بمجرد أن تدشن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي المفاوضات بحلول مارس، لكنه حذر من أن البرلمان -الذي سيخوض أعضاؤه حملة لإعادة انتخابهم في منتصف 2019 بحلول الوقت الذي سيطلب منهم أن يصادقوا على أي اتفاق تتوصل إليه الدول الأعضاء- يشكل عامل خطر على إتمام الاتفاق.

وقال “أرى سببا حقيقيا للقلق من أن برلمانا عشية ليلة انتخابات البرلمان الأوروبي ربما يكون في مزاج لإحباط الاتفاق برمته بغض النظر عن مدى جودته،لذا أتطلع لجعل البرلمان الأوروبي جزءا من العملية وإطلاعه على سير بعض المفاوضات”، وتلك كانت حجة استخدمها زعماء البرلمان أنفسهم في الضغط من أجل دور كامل في التفاوض مع بريطانيا وهو شيء قاومته الدول والمفوضية الأوروبية، وقال جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية إن الاتحاد بحاجة إلى إظهار أن رحيل بريطانيا لا يعني نهاية التكامل الأوروبي، وأضاف قائلا “إذا اعتبرنا مسألة خروج بريطانيا هي بداية النهاية فإننا سنقع في خطأ كبير.”

يذكر أنه في نوفمبر الماضي خلصت دراسة أجراها بنك كريدي سويس للثروة العالمية أن حجم الثروة في بريطانيا انخفض 1.5 تريليون دولار عند حسابها بالعملة الأمريكية نتيجة هبوط قيمة الاسترليني منذ التصويت على الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، وقالت الدراسة أنه منذ الاستفتاء الذي أجري في 23 يونيو هبط الاسترليني نحو 16 في المئة مقابل الدولار ما يعني انخفاضا حادا لقيمة الثروة في بريطانيا بالدولار. وذكرت الدراسة أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد إضافة نحو 945 مليارديرا جديدا حول العالم ليصل العدد الإجمالي إلى نحو ثلاثة آلاف.

ومنذ قرار البريكست تعرض الاقتصاد البريطاني لهزات قوية وكان الأثر الأكبر على الجنيه الاسترليني ، بالإضافة للمؤشرات الاقتصادية التي تكشف تراجعا في النمو الاقتصادي ونمو نشاط المصانع منذ التصويت وحتى نهاية 2016 .

أترك تعليقك