مفاجآت تنتظر أسواق المال العالمية

0

كان 2016 عام الصدمات حسب وصف تقرير مجلة “ذي إيكونوميست” .. فماذا سيكون الوصف المناسب ل 2017؟

أشار التقرير أن هذا العام يتضمن العديد من المفاجآت بعد انتخاب المرشح الجمهوري دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة، وتوقعات المستثمرون نمو اقتصادي قوي، وارتفاع التضخم، وأرباح قوية، مما جعلهم يستثمرون بكثافة في الأسهم  والتقليل من تعرضهم للسندات على غير العادة.

المفاجأة الأولى:
تنبأ التقرير بالمفاجأة الأولى هذا العام معتمداً على التوقعات عالية بشأن سياسة ترامب المالية، بشكل استثنائي، خاصة فيما يتعلق بالإنفاق العام، و لأسباب من بينها الديموغرافي وبطء الإنتاج، قد تجعل من الصعب للغاية دفع النمو الاقتصادي اكثر من 3-4 % كما تأمل الإدارة الأمريكية الجديدة، وبالنسبة للأرباح الأمريكية التي انخفضت في العام 2016 ، فأنه من المتوقع انتعاشها خاصة وأن الأدارة الأمريكية الجديدة تدفع نحو خفض ضرائب الشركات، و بالنسبة لسعر الدولار من المتوقع انطلاقه برفع معدل الفائدة ثلاث مرات أخرى من قبل الاحتياطي الفيدرالي فى العام 2017، مما سيخفض الأرباح بالنسبة للشركات الأمريكية متعددة الجنسيات، وقد يقلل الأداء في وول ستريت في العام الحالي.

المفاجأة الثانية:
تتعلق بالسندات الحكومية، حيث يمكن أن يكون أداؤها جيدا على عكس المتوقع، وتقترب عائدات سندات الخزانة الأمريكية من أعلى مستوى لها في عشر سنوات، حيث كانت عائداتها تتراوح بين 1.5 – 3%، وتميل تكاليف الاقتراض للقطاع الخاص، بما في ذلك سندات الشركات ومعدل الرهونات الثابت للتحرك في ذات الاتجاه مع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، الأمر الذي سيكون له تأثير سلبي على النشاط الاقتصادي.

المفاجأة الثالثة:
لفت التقرير الى أن تفكك الاتحاد الاوروبي شكل مصدرا للقلق لدي المستثمرين، وفقا لبيانات مصرف بنك “اوف امريكا ميرل لينش“، الأمر الذي جعلهم يقللون – على غير المعتاد – من حيازتهم للأسهم الأوروبية، الا أن الاتحاد الأوروبي قد يحافظ على تماسكه في حال هزيمة السياسية اليمينية مارين لوبان المرشحة لرئاسه فرنسا، وفوز المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بفترة رئاسية جديدة، معتبرا أن الشعبوية قد لاتفوز في كل مرة كما عكست ذلك نتائج الانتخابات النمساوية، فمنطقة اليورو ستنمو بصورة جيدة حوالى 1.6% وفقا لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OCDE، فالقارة تعتبر ملاذا آمنا نظرا للأحداث في الأماكن الأخرى.

المفاجأة الرابعة:
المفاجأة المحتملة الأخرى قد تأتي من حدوث اضطراب في السوق الكبير، كان هنالك القليل من هذه الأحداث في الماضي، من  تراجع أو قفز مفاجئ في عائدات السندات، قد يكون نتيجة لبرامج الكمبيوتر التي تحفز البيع عند نقطة معينة، وتراجع من قبل البنوك، الأمر الذي يجعل الأسواق أقل سيولة. كذلك تريليونات الأموال التي تتدفق من خلال الأسواق المالية يوميا قد تكون هدفا مغريا للحرب الإلكترونية وجرائم الإنترنت.

المفاجأة الأخيرة :
تخص المعادن الغامضة كالذهب، ووضع سعر مستهدف على الذهب سيما وأنه يمكن إدراك سبب إقبال المستثمرين على الذهب عندما بدأت البنوك المركزية توسيع ميزانيتها بعد عام 2008، وفي الوقت نفسه من الصعب تفسير لماذا تضاعف السعر إلى أكثر من الضعف فى أقل من ثلاث سنوات، ويرى التقرير أن الانتخابات الأميركية رفعت احتمالات التضخم، وفي ظل عزم إدارة ترامب على اتباع نهج أكثر عدوانية ضد الصين وإيران، فإن الذهب قد يجد فرصة للتألق في العام 2017.

أترك تعليقك