تقرير : “تاسي” يرتد مخترقا 6000 نقطة بتداولات متواضعة

0

ارتد مؤشر السوق السعودي جلسة اليوم الأحد للإرتفاع فوق مستوى 6000 نقطة، بنسبة 1.2 % عند 6048 نقطة ، وسط تداولات بلغت قيمتها 1.2 مليار ريال بعد مرور ساعة من الإفتتاح، وتشهد الجلسة ارتفاعاً لأغلبية الأسهم المتداولة يتقدمها سهم “مصرف الراجحي” – الأكبر وزناً في السوق – المرتفع بـ2 % عند 54.75 ريال، ويتصدر سهم “الخضري” ارتفاعات اليوم بأكثر من 9 % عند 10.70 ريال عقب إعلان الشركة فوزها بعقد جديد وتجديد اتفاقية تسهيلات ائتمانية، وتتداول أسهم “العربي الوطني” و”المجموعة السعودية” و”السعودية للكهرباء” و”موبايلي” و”زين” على ارتفاع بنسب تراوح بين 1 و3 %، في المقابل، تراجعت أسهم قليلة فقط وبنسب طفيفة لم تتعد الـ1 %، ويتداول سهم “سابك” عند 82.25 ريال عقب أحقية أرباح نقدية.

و قادت مكاسب جماعية للأسهم في سوق الأسهم السعودية المؤشر الرئيسي لاختراق مستوى 6000 نقطة مجددا، بعد أن هوى المؤشر خلال تعاملات الخميس الماضي لأدنى مستوياته منذ فبراير الماضي، قبل أن يعود ويغلق مقلصا هذه الخسائر، وهذه المكاسب تأتي مع إقبال المستثمرين على اقتناص الفرص الاستثمارية في أعقاب الخسائر القوية التي منيت بها السوق في تعاملات الأسبوع الماضي، بسبب تلاشي آمال التوصل لاتفاق بشأن تجميد مستويات إنتاج النفط في اجتماع الجزائر خلال شهر سبتمبر المقبل، وقال علاء آل ابراهيم رئيس قطاع صناديق أسواق رأس المال في الأول كابيتال، إن رفع تعرفة الكهرباء وزيادة الاستهلاك، سيرفع ربحية الشركة السعودية للكهرباء خلال النتائج الفصلية المقبلة.

قطاعات دفاعية
وأضاف آل ابراهيم أن هذه العوامل هي السبب في الصعود القوي لسهم السعودية للكهرباء، مشيراً إلى أن الشركة تصنف على أنها ضمن القطاعات الدفاعية، وليس لديها مخاطر مالية أو غير مالية تؤثر على أداء السهم، وتحدث عن صعوبة حصول الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية، على تمويل من خارج المملكة “بأسعار أقل” مؤكدا أن كلفة التمويل وعلى الرغم من ارتفاع سعر الفائدة “سايبور” تظل مناسبة لتمويل الشركات.

تعويض هامشي
من جهة أخرى، اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة أماك للاستثمارات محمد العمران أن الصعود في مؤشر السوق السعودية يعكس حالة اقتناص المستثمرين للفرص الموجودة في السوق، غير أنها لا تزال عمليات اقتناص الفرص الإستثمارية خجولة جداً، بعد الخسائر الكبيرة التي منيّ بها مؤشر الأسهم السعودية الأسبوع الماضي وإغلاقه دون مستوى 6000 نقطة لأول منذ فبراير الماضي.

وقال العمران إن تعويض الخسائر لا يعدو كونه “تعويضاً هامشياً” أمام الخسائر التي تكبدتها السوق في الأسابيع الماضية، موضحاً أن الصورة لا تزال “ضبابية” حول توجهات السوق السعودية المستقبلية في ظل الجانب السلبي المتمثل بشح السيولة مع تداولات يومية تقل عن 3 مليارات ريال، الأمر الذي يعكس المسار الهبوطي لمستويات السيولة منذ رمضان الفائت.

اقتناص الفرص
ونوه العمران بالمحفزات الإيجابية التي تدعم عمليات الشراء واقتناص الفرص في ظل تماسك أسعار النفط فوق مستويات الـ 40 دولاراً وإقترابها من مستويات 50 دولاراً، الأمر الذي قد يشكل حافزاً قوياً للسوق في المرحلة المقبلة ، وأنهى مؤشر سوق السعودية تعاملات اليوم محققا مكاسب بلغت نسبتها 1.58%، أو 94 نقطة، ليصل إلى مستوى 6071 نقطة، بتداولات متواضعة جدا بلغت قيمتها 2.5 مليار ريال.

و راهن محللون ماليون على قدرة سوق الأسهم السعودية على استعادة مسارها الصاعد والارتداد السريع، بعد سلسلة التراجعات التي سجلتها الأسبوع الماضي، وأوضحوا أنه على الرغم أن كل المؤشرات المهنية تؤكد أن الأداء السلبي خلال الفترة الماضية لم يكن مقنعا بشكل مهني ولا يعكس أداء الشركات ولا مكررات الربحية، إلا أن السوق ستستعيد عافيتها وتحسن مسارها نحو الصعود مع توقعات دخول السيولة الذكية خلال الفترة المقبلة لاقتناص فرص كثيرة من الأسهم في قطاعات مختلفة.

وقال الدكتور فهمي صبحه الرئيس التنفيذي للاتجاه المبدع للاستشارات “إن سوق الأسهم السعودية في حالة من الترقب للسيولة الذكية استعدادا للصعود، حيث سجل المؤشر في جلساته الأربع الأخيرة ما يزيد على 150 نقطة كنتيجة للتداولات كانت نتيجتها ارتفاع قطاعات وانخفاض أخرى، حيث كسرت السوق نتيجة الانخفاضات كثيرا من الحواجز النفسية، ولم تتضح بعد إشارة الارتداد، إلا أن الواضح جدا أن كثيرا من الأسهم في كافة القطاعات المختلفة حقق قيعانا جديدة لتصبح من الفرص الاستثمارية الواعدة خلال الأيام المقبلة، باعتبار أن قيمتها الدفترية أكبر من السوقية وعلى هذا الأساس فإن الاتجاه الصاعد واضح لها خلال الأيام المقبلة، وقد تختبر قيعانا جديدة ونقاط دعم نفسية أخرى قبل الصعود”.

وتابع “السوق تتأثر بتداولات الأسواق الخليجية والعالمية والعربية بشكل واضح، إضافة إلى أسعار النفط العالمية وأسعار الفائدة المحلية والعالمية، وجميع الأسواق بلا استثناء تترقب عن كثب رفع أسعار الفائدة الأمريكية التي ستؤثر بشكل سلبي أو إيجابي وبشكل واضح إضافة إلى موجة جني الأرباح”.

وأوضح أن السوق تحديدا ستبقى ما بين حالتي الارتفاع والانخفاض الطبيعي خلال الفترة المقبلة حتى إعلان نتائج الربع الثالث والإعلان عن الرئيس الأمريكي الجديد الذي سيكون نقطة تحول قد تكون سلبية في الاقتصادات المحلية والدولية، وتوقع صبحه، استعادة السوق مسارها الصاعد والارتداد السريع، خاصة أن كل المؤشرات تؤكد أن الأداء خلال الفترة الماضية لم يكن مقنعا بشكل مهني، وهو في حقيقة الأمر لا يعكس أداء الشركات ولا مكررات الربحية، إذ من المتوقع دخول السيولة الذكية خلال الفترة المقبلة لاقتناص فرص كثيرة من الأسهم في قطاعات مختلفة ليبقى القرار النوعي المنقذ لقطاع الأسهم والسندات هو السماح للشركات المساهمة بشراء أسهمها، الذي من شأنه أن يحدث قفزة نوعية غير مسبوقة في السوق السعودية.

وأضاف أن “هيئة السوق لا تألو جهدا من شأنه خلق بيئة استثمارية جاذبة للمستثمر الأجنبي تحديدا، إذ تفرض على الأنظمة الجديدة والإجراءات الجديدة الكثير، ومنها ما تم اعتماده من تعليمات بناء سجل الأوامر وتخصيص الأسهم في الاكتتابات الأولية التي تهدف إلى تعزيز آلية تسعير الأسهم وتحسين معايير التخصيص، من خلال سعيها المستمر لتطوير السوق المالية السعودية وتعزيز حماية المستثمرين وتحسين البيئة التنظيمية، الرامية إلى تحقيق استراتيجية الهيئة”.

بدوره قال عبدالله البراك، المحلل المالي “إن تحسن أسعار النفط واستقرارها على مستويات مرتفعة تعتبر داعما رئيسا للاقتصاد السعودي، الأمر الذي من المفترض أن ينعكس إيجابيا على السوق، لكن في الوقت الحالي فإن سوق الأسهم تتفاعل بشكل سلبي”، موضحا أن السوق تعاني ضغوطا اقتصادية داخلية من بينها تأخر السداد للمشاريع التي جرى تنفيذها من قبل المقاولين وهذا يعطي نوعا من السلبية على نفسية المتداولين، لذا فإن دخول أي سيولة جديدة بهدف الاستثمار في السوق أمر إيجابي وسيدعم السوق ويحسن من مسارها خلال الأيام المقبلة.

وتابع البراك، أن “انخفاض مستوى السيولة دليل على عدم دخول سيولة جديدة في السوق، لذا يصبح مستوى هذه السيولة غير مقنع للمتداولين لاتخاذ قرارات البيع، وهذا التوجه يعطي إشارة إيجابية إلى أن المتداولين غير راغبين في الخروج من السوق، فكلما انخفضت الأسعار كانت مغرية للشراء من قبل المتداولين، وكلما ارتفعت الأسعار صارت مغرية للبيع، لذا فإن الأسعار الحالية تعتبر مغرية للشراء، ولا سيما أن نزول المؤشر مهم ومحفز للشراء”.

وأفاد بأن العامل النفسي يشكل مصدر ضغط كبير على السوق وهذا الضغط يأتي تحديدا من القطاع المصرفي رغم أنه يعتبر أفضل القطاعات أداء خلال الفترة الماضية، بفضل استقرار أدائه والأسعار الحالية لأسهم شركاته، علاوة على مكرراته، وأضاف البراك أن “قطاع البتروكيماويات يعتبر من القطاعات المؤثرة في مؤشر السوق، فأداء القطاع يعتبر إيجابيا جدا بحكم الأسعار الجيدة للمنتجات، إضافة إلى أن الطلب على المنتجات البتروكيماوية يعتبر جيدا وكذلك أسعار النفط تدعم هذا القطاع”.

وتوقع البراك إيجابية قوية في السوق على المدى القصير بفضل أداء قطاعي المصارف والبتروكيماويات، “لذا فإن أداء المؤشر على المدى المتوسط سيكون قويا”، ومن جانبه، قال حمد العنزي، المحلل المالي، “إن السوق سجلت أداء ضعيفا للسيولة خلال تداولات الأسبوع الماضي، ما أثر نفسيا في المتداولين”، مشيرا إلى أن السوق كسرت حاجز 6000 نقطة لتغلق عند 5976 نقطة، حيث سجلت غالبية القطاعات تراجعات واضحة، خاصة أسهم القطاعات القيادية.

وأوضح أن السيولة المتوافرة في السوق تعتبر غير جاذبة للاستثمار، وبالتالي قد تنشط حركة المضاربات على أسهم بعض الشركات، على الرغم من أن السوق الآن في حاجة إلى صناع محترفين يجيدون التعامل مع وضع السوق الحالية، ولفت إلى أن الضغط النفسي بسبب التراجعات السابقة سيؤثر في قرارات وتعاملات المتداولين خاصة فيما يتعلق بعمليات البيع، ما يعطي دلالة واضحة على أن العامل النفسي سيكون عاملا مؤثرا في أداء السوق خلال الأسابيع المقبلة.

و من جانبه، قال المحلل المالي سعود البتال إن السوق بحاجة لاحجام تداول عالية بالاضافة إلى سيولة اضافية كي يتمكن السوق من البقاء فوق مستويات 6000 نقطة، ولمزيد من التفاصيل شاهد الفديو :-

أترك تعليقك