تقرير : أسعار النفط تتارجح … والسعودية فى مقدمة مصدري النفط… والمخزون سلاح بعض الدول

0

شهدت أسعار النفط تحسنا خلال الفترة الماضية، بناء على التوقعات التي سادت السوق بأن المنتجين الكبار داخل منظمة “أوبك” والمنتجين خارجها مثل روسيا قد يتخذون إجراءات لتجميد إنتاجهم النفطي، خلال اجتماعهم في الجزائر أواخر سبتمبر المقبل، وأجرى وزير النفط الفنزويلي “إيولوخيو ديل بينو” الأسبوع الماضي جولة شملت دولا منتجة للنفط من بينها السعودية وإيران لحشد التأييد لاتفاق تجميد الإنتاج، ورفضت طهران الانضمام إلى محادثات الدوحة في أبريل لتجميد الإنتاج، وهو ما تسبب في انهيار تلك المحادثات، وتريد روسيا التي كانت مستعدة في أبريل لتجميد الإنتاج أن ترى توافقا داخل أوبك قبل أن تقرر الانضمام مجددا إلى المبادرة، حسب مصادر في منظمة “أوبك”.

وقد حافظت المملكة العربية على ترتيبها كأكبر مصدر للنفط للصين خلال الأشهر السبعة الأخيرة من العام الحالي، لا سيما بعد ضخ ناتج قياسي خلال شهر يوليو، رغم الملاحقة الروسية للمملكة في هذا الصدد، و قد حافظت المملكة حافظت على احتلالها صدارة تصنيف الدول المصدرة للنفط للصين، بما معدله 1.05 مليون برميل يوميًّا حتى 31 يوليو الماضي، لتستحوذ على حصة في السوق تبلغ 14%، فيما بلغت حصة روسيا 13.6%، وقال المحلل “أوليفييه جاكوب إن هناك معركة حامية بين المملكة وروسيا للاستحواذ على أي قدر ممكن في السوق الصينية، وتبادلت السعودية وروسيا المواقع كأكبر مورد للصين في العام الحالي، و تخطط السعودية لمناقشة اتفاقات التعاون في مجال الطاقة مع الصين واليونان.

هناك ثلاث تفسيرات محتملة لارتفاع أسعار النفط:
التفسير الأول: هناك تغيرات من المحتمل أنها قد حصلت في السوق المادية للنفط، فهناك ثبات في الطلب وزيادة في العرض ناتجة عن زيادة الإنتاج هذا العام من العراق وروسيا والسعودية، وعلى الرغم من انخفاض إنتاج النفط في الولايات المتحدة الأمريكية إلا أن هناك زيادة في الإنتاج من معظم المنتجين حول العالم من أجل الحفاظ على تدفق الإيرادات، في جانب الطلب، تعتبر الصين هي المحور الأساسي.

التفسير الثاني: أن تكون المملكة العربية السعودية قد رأت عدم نجاح استراتيجيتها وستقوم بمحاولة إدارة السوق مرة أخرى عن طريق خفض الإنتاج، تصريحات وزير النفط الجديد خالد الفالح قد شجعت الرأي الذي يرى أن السعودية ربما تقود جهد جماعي من المنتجين – يمتد إلى خارج أوبك ليشمل روسيا وآخرين – لخفض الإنتاج ورفع الأسعار، و يرى البعض إمكانية أن تأتي موسكو بالإيرانيين إلى طاولة المفاوضات.

تخيم أجواء من التفكير الرغبوي بخصوص هذا الافتراض، و أي نوع من خفض الإنتاج يعتبر ضرورياً لاستعادة السيطرة على الأسعار؟ بالنظر إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب والمخزونات المتراكمة فإنه من الضروري خفض الإنتاج بمقدار 2 مليون برميل يومياً على الأقل والمحافظة على ذلك لمدة عامين إلى ثلاثة أعوام، و هذا الخفض ربما يؤدي لرفع الأسعار إلى 50 دولار، وللوصول إلى سعر 70 دولار سيتطلب الأمر خفض أكبر في الإنتاج لمدة أطول.

التفسير الثالث: وهو الأكثر صحة، في أغسطس، أولئك المحللين الذين يقبعون في مكاتبهم يحتاجون إلى فعل شيء ما وغالباً ما يكون ذلك من خلال تضخيم أي مؤشرات ضعيفة يسمعون عنها، و تصريحات الوزير خالد الفالح لم تتضمن شيئاً جديداً، عوضاً عن متابعة تصريحه كان من الأفضل مراقبة الإنتاج الفعلي للسعودية والتي ارتفعت مجدداً في يوليو لتصل إلى أعلى مستوياتها عند 10.67 مليون برميل يومياً، في الواقع، زادت الأسعار خلال الأيام الماضية بحوالي 8 دولارات وهي زيادة لم تفعل الكثير للتعويض عن الهبوط الكبير في أسعار النفط والتي بلغت 65 دولار منذ أغسطس 2014م.

و قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأربعاء إن مخزونات الخام الأميركية ارتفعت على غير المتوقع الأسبوع الماضي مع قيام المصافي بخفض الإنتاج، مما دفع أسعار العقود الآجلة للهبوط بنحو 3 في المائة، وذلك نتيجة تجدد القلق بشأن وفرة الإمدادات في السوق، وهبطت أسعار عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط لأقرب استحقاق بمعدل 1.37 دولار، أو ما يعادل 2.83 في المائة إلى 46.73 دولار للبرميل ، وانخفضت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت بمعدل 1.06 دولار، أو 2.12 في المائة، إلى 48.90 دولار للبرميل.

وقال جون كيلدوف، من صندوق التحوط «أجين كابيتال» إن «التقرير يدفع للمراهنة على انخفاض الأسعار، وبخاصة قياسا إلى التوقعات، وبقيادة الزيادة في مخزونات النفط الخام، جراء تراجع معدلات تشغيل مصافي التكرير وزيادة كبيرة في الواردات».

وقال تيم إيفانز محلل الطاقة لدى «سيتي غروب» في مذكرة، إن الزيادة المفاجئة في البنزين تبقي على «فائض مخزون كبير نسبته 8.5 في المائة على أساس سنوي، بينما يقترب الموسم الصيفي للسفر بالسيارات من نهايته»، وعقب نشر البيانات، تحولت عقود البنزين الأميركية إلى التراجع، وتفاقمت خسائر عقود الخام الأميركي لتهبط بنسبة 2.7 في المائة، إلى 46.84 دولار للبرميل ، ولمزيد من التفاصيل شاهد الفديو :-

أترك تعليقك