المستثمرون يحتاطون من إفلاس السعودية … والحكومة تلجأ الى السندات

0

أقبل المستثمرون على شراء عقود التأمين ضد تعثر السعودية في سداد ديونها، مع اقتراب الرياض من طرح سندات سيادية في الأسواق العالمية، ويلجأ المستثمرون عادة إلى تأمين سندات التي يشترونها، وذلك من خلال إبرام عقود مع شركات تأمين ضد مخاطر تعثر صاحب السند في السداد، وصعدت قيمة عقود التأمين ضد تعثر السعودية في سداد ديونها لتصل إلى 1.1 مليار دولار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، ويتزامن ذلك مع عزم المملكة، التي تعتمد على إيرادات النفط بشكل كبير، على طرح سندات لسد العجز في ميزانيتها، وفي ظل زيادة الطلب على عقود التأمين ضد تعثر السعودية في سداد ديونها، ارتفع ثمن هذه العقود من 50 نقطة أساس سجلتها في منتصف عام 2014 إلى 155 نقطة أساس في أغسطس 2016، أي ارتفع ثمن عقود التأمين بنحو 4 أضعاف.

Cqk3YRbWcAEq3Qi

رسم بياني يظهر حركة قيمة عقود التأمين ضد تعثر السعودية في سداد ديونها وحركة رسوم عقود التأمين هذه منذ منتصف عام 2014، و رسم بياني يظهر حركة قيمة عقود التأمين ضد تعثر السعودية في سداد ديونها وحركة رسوم عقود التأمين هذه منذ منتصف عام 2014.

وبلغ عجز الميزانية السعودية العام الماضي 98 مليار دولار ما يعادل 13% من حجم الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، ويعود ذلك لهبوط أسعار النفط بأكثر من النصف منذ منتصف عام 2014، ومع تدهور الوضع الاقتصادي في السعودية يواجه القطاع المصرفي في المملكة مشاكل في السيولة مع زيادة أسعار الفائدة بين المصارف، ويرجع ذلك إلى النفط الرخيص الذي دفع الحكومة للاقتراض من السوق الداخلية ما نجم عنه سحب للسيولة ما أدى إلى زيادة معدلات الائتمان.

وقد كشفت مصادر مطلعة أن المملكة العربية السعودية تخطط لبيع أول سندات دولية مطلع أكتوبر المقبل، حيث تحاول الدولة سد العجز في الميزانية الذي يقدر بحوالى 80 مليار دولار (300 مليار ريال) خلال العام الحالي، وقالت المصادر أن الحكومة السعودية ستعقد حملة تعريفية للمستثمرين نهاية سبتمبر المقبل، لافتة الى أن المملكة تعتزم بيع ما لايقل عن 10 مليار دولار في مطلع أكتوبر من العام الحالي، ونبهت المصادر الى أن حجم الصفقة وتوقيتها قد يتغير وفقا لأوضاع السوق، في حين قالت مصادر أخرى أن السعودية لن تكون معنية بزيادة سعر الفائدة الأمريكية المحتمل خلال الشهر المقبل.

وقد شرعت إدارة المخاطر في البنوك السعودية في تعزيز إجراءاتها ضد أي مخاطر محتملة، خاصة في ما يتعلق بسداد القروض طويلة المدى، و من جانبه، أوضح الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالمصارف السعودية طلعت حافظ أن محافظ التمويل عموما بالبنوك السعودية تقييمها جيد للغاية، وهي تخضع لتقييم دوري من كل البنوك للتأكد من كفاية المخصصات للديون المشكوك في تحصيلها، وما يؤكد على سلامة محفظة التمويل للبنوك نسبة الديون غير العاملة أو المتعثرة إلى إجمالي الديون.

وأكد حافظ أن هذا الإجراء لا يعد امراً غير مسبوق بل يقع ضمن الإجراءات العادية، نافياً أن يكون لهذا الإجراء أي أبعادٍ تتعلق بعجز في السيولة لدى المصارف المحلية، والذي تؤكد عليه جميع مؤشرات السيولة ومؤشرات الاستقرار المالي الاخرى في القطاع المصرفي، وقال إن نسبة الديون المتعثرة في البنوك السعودية تصل إلى نحو 1.2% من اجمالي الديون، مشيرا إلى أن تغطية الديون المشكوك في تحصيلها تصل إلى 160% من اجمالي الديون، وأضاف الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالمصارف السعودية أن البنوك مستمرة بنشاط تمويل القطاع الخاص ، ولمزيد من التفاصيل شاهد الفديو :-

أترك تعليقك