تقرير : “تاسي” يتراجع لليوم الخامس.. ومحللون : كسر 5800 سيسبب ضغطاً كبيراً

0

شهد السوق السعودي أداء سلبيا خلال الأسبوع الرابع من شهر أغسطس، متراجعا بأعلى وتيرة أسبوعية في شهر، في ظل هوبط جماعي للقطاعات، مسجلا أدنى مستويات سيولة في أكثر من 5 سنوات، وبلغت خسائر المؤشر العام للسوق “تاسي” 4.02% فاقدا 250 نقطة من رصيده، هبط بها إلى مستوى 5,976.89 نقطة، ليفرط في مستويات الـ 6 آلاف نقطة لأول مرة في ستة أشهر، وكان إغلاقه بنهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 6,227 نقطة، وجاءت جميع جلسات الأسبوع باللون الأحمر، لتهبط القيمة السوقية للأسهم المدرجة إلى 1.398 ترليون ريال (372.75 مليار دولار)، مقابل 1.444 ترليون ريال (385.27 مليار دولار) بنهاية الأسبوع الماضي، بخسائر سوقية بلغت 46.92 مليار ريال (12.51 مليار دولار).

وتراجعت قيم التداول خلال الأسبوع إلى نحو 13.3 مليار ريال (3.55 مليار دولار)، وهي الأدنى من شهر أغسطس 2011، مقابل 15.05 مليار ريال (4.01 مليار دولار) بالأسبوع السابق، بتراجع نسبته 11.6%، ليهبط متوسط القيم بالجلسة الواحدة إلى 2.66 مليارات ريال، كما تراجعت كميات التداول بالأسبوع المنتهي في 25 أغسطس إلى 749.74 مليون سهم مقابل 831.83 مليون سهم بالأسبوع الماضي، بنسبة تراجع بلغت 10%، ليصل متوسط الكميات إلى نحو 150 مليون سهم بالجلسة الواحدة.

وتصدر الإعلام والنشر الخسائر بتراجع نسبته 14%، متأثرا بخسائر الأبحاث والتسويق التي بلغت 20.37% هبطت به إلى مستوى 28.97 ريال، وتراجع سهم “طباعة وتغليف” 13.6% إلى مستوى 15.12 ريال، وبلغت خسائر قطاع المصارف خلال الأسبوع 4.5%، بعد هبوط مصرف الراجحي 4.54% عند مستوى 53.85 ريال، وتراجع “الأهلي” 5.46% وصل بها إلى مستوى 34.97 ريال، إلى جانب الأداء السلبي لبقية البنوك، وفيما يخص قطاع البتروكيماويات، فقد تراجع 2.72% بعد تراجع سهم “سابك” 1.11% إلى مستوى 82.51 ريال، وبلغت خسائر “سافكو” 1.86% هبط بها إلى مستوى 63.75 ريال، وحقق قطاع الطاقة أقل الخسائر خلال الأسبوع، بتراجع نسبته 1.25%، في ظل تراجع كهرباء السعودية 0.26% إلى مستوى 19.05 ريال، بالإضافة لخسائر سهم “الغاز” التي بلغت 2.98% وصل بها إلى مستوى 28 ريال.

وتصدر “فيبكو” خسائر الأسهم خلال الأسبوع متراجعا 20.83% إلى مستوى 36.41 ريال، في حين كانت أعلى المكاسب لسهم الدرع العربي الذي صعد 4.02% ليصل إلى مستوى 24.60 ريال، وكانت أعلى الكميات والقيم خلال الأسبوع الرابع من شهر أغسطس لسهم “الإنماء” بكمية تداول بلغت 206.6 مليون سهم بلغت قيمتها 2.67 مليار ريال، وجاء السهم متراجعا 3.89% هبط بها إلى مستوى 12.61 ريال.

ويقول المحلل الفني عبدالله الجبلي: “إن سوق الأسهم السعودي لا زال في مسار هابط، وقد تأكد الهبوط بعد أن فقد السوق مستوى 6300 نقطة ثم فقد الدعم الثاني عند مستوى 6100 نقطة، وقد أعطى إشارة إلى أنه سيستهدف منطقة بين 5900 و5800 نقطة وهذه مناطق دعم على المدى التاريخي؛ فإذا فقدت سيواجه المؤشر العام ضغطاً كبيراً، أما باحترام هذه المستويات فسيكون هناك ارتداد الأسبوع القادم ربما يقود المؤشر حتى مستويات 6200 نقطة.”، وأوضح الجبلي إلى أنه قد حدث ارتداد بجلسة اليوم، إلا أنه بسيولة لا زالت ضعيفة عند 3 مليار ريال، حيث لم يتم ملامسة مستوى 6200 نقطة. ثم عاد السوق وكسر مستوى 5900 نقطة والتي ارتد منها بجلسة الخميس، واعتبر الجبلي أن ذلك يعني احتمالية أن يكون هناك كسر لمستويات 5800 نقطة وهو الدعم المهم لهذا العام.

وأشار إلى أن أسعار البترول اقتربت من مستويات 50 دولارا لخام البرنت ثم فقدت هذا المستوى، وقال “لو انخفضت خلال هذا الأسبوع إلى مستويات دون 48.5 دولارا فهذا يعني أن هناك مسارا هابطا، ربما يفقد معه مستوى 47 دولارا والذي بفقدانه تتوجه إلى مستويات 40 دولارا ثم 37 دولارا وهذا سيضغط بقوة على أداء السوق السعودي.”

و كشف محللون متخصصون بالاستثمار المالي، أن تظل سوق الأسهم السعودية تحت ضغوط تذبذب أسعار النفط حتى نهاية 2016، معتبرين أن السوق تتجاهل الأداء الإيجابي للشركات المدرجة، التي سجلت نحو 50 مليار ريال من الأرباح بالنصف الأول من العام، وقال الخبراء إن المؤشر الذي هبط منذ بداية العام بنسبة 12.79% سيبقى في مستويات 6000 نقطة، ما لم تحصل محفزات مهمة تضمن تغير نفسية المتداولين، والحساسية المبالغ فيها تجاه الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، والمبالغة بعكس تأثير هبوط النفط.

واعتبر رئيس الأبحاث في الاستثمار كابيتال، مازن السديري، أن مؤشر السوق الذي تراجع بنسبة 3.5% خلال أغسطس الجاري، سيعتمد على تلقي الدعم من البتروكيماويات المتوقع لها أن تعكس أداء مغايراً حتى نهاية العام، إلى جانب قطاع البنوك الذي يتداول بأقل من القيمة العادلة حالياً، ورأى السديري أن “النفط سيظل المؤثر الأبرز على حركة التداول في سوق الأسهم حتى نهاية العام الحالي”.

من ناحيته، توقع المحلل المالي والعضو في جمعية الاقتصاد السعودية ثامر السعيد، أن حجم التداول بدأ يتضاءل منذ شهر أبريل الماضي، بسبب المتغيرات المتعلقة بهيكل التكاليف مثل أسعار الكهرباء والوقود، وانعكاسه على أرباح الشركات، إضافة إلى تغير طريقة الانفاق الحكومي، وقال السعيد إن إصدار الحكومة لسندات بقيمة تقدر بنحو 20 مليار ريال بشكل شهري “يستقطع جزءا من السيولة التي كانت تذهب لقطاعات الاستثمار وأبرزها سوق الأسهم”، موضحا أن عوامل الاقتصاد الكلي تتضمن أيضا تراجع أسعار النفط والتي يبالغ المسثمرون في الحذر منها.

ولم يتفق السعيد مع المقارنة بين سوقي السعودية ودبي، مؤكدا أن مكونات السوقين فيها اختلاف كبير، وهذا ما يبرر التباين في الأداء بينهما، وأشار إلى تضاؤل نسبة التداول على الأسهم الأكثر ارتفاعاً وهذا يعكس “قلق المستثمرين”، ما يسبب حجب السيولة عن الاستثمار في عموم الأسهم، ولا يعبر بالضرورة عن انعكاس للأداء الفعلي للسوق، وتوقع أن تظل سوق السعودية، في حدود المؤشرات الحالية عند 6000 نقطة، ما لم تتوفر شروط الارتفاع مجددا حتى نهاية العام الحالي، متوقعا أن يكون “لتحسن الظروف الجيوسياسية أو صعود النفط” الأثر الأكبر في تحديد حركة المؤشر حتى نهاية العام.

وقال إن الشركات المدرجة بسوق الأسهم السعودية، سجلت خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 49 مليار ريال من الأرباح الصافية، مقارنة مع 56 مليار ريال للفترة المماثلة من العام 2015، معتبرا أن المؤشرات التي هبطت بسيولة التداول تتركز في المخاطر الاقتصادية والأجواء العامة المحيطة بالسوق ، ولمزيد من التفاصيل تفضل شاهد الفديو :-

أترك تعليقك