توقعات بنمو اقتصادات دول الخليج بنسبة 3.4% خلال 2017

0

توقع تقرير اقتصادي حديث تحسن النمو في دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2017 ليصل في حدود 3.4 في المائة، مع ارتفاع أسعار المستهلكين بشكل طفيف نظرا لإجراءات رفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية وارتفاع أسعار الفائدة لدى المصارف المحلية في دول المجلس، كما رجح التقرير أن يستمر تراجع أسعار النفط بنسبة 17 في المائة عامي 2016 و2017 ليصل إلى 41 دولارا؛ إلا أن قطاعات البناء والتشييد والنقل والتخزين والمواصلات ستقود النمو الاقتصادي لمجلس التعاون خلال عامي 2016 و2017، وأشار إلى أن أبرز العوامل التي ستؤثر في توقعات النمو في الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج، تتمثل في انكماش الإنفاق الحكومي، وتراجع استثمار القطاع الخاص، وارتفاع تكاليف تمويل العجز في الميزان الحكومي، في حين أبرز العوامل المتوقع تأثيرها بزيادة معدل التضخم في أسعار المستهلكين رفع الدعم عن المنتجات النفطية؛ وارتفاع أسعار الفائدة بالمصارف، والنمو في الدول المصدرة للعمالة لدول مجلس التعاون.

وأشار التقرير الذي يركز على آفاق النمو الاقتصادي واتجاهات الأسعار في اقتصاد مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال الفترة 2017-2016؛ إلى تراجع معدل النمو في اقتصاد مجلس التعاون في عام 2016، متأثرا بتقلص الإنفاق الحكومي وتراجع نمو السيولة المحلية، ويشكل بقاء أسعار النفط الخام في مستوياتها المنخفضة نسبيا وتنامي الدين العام، وزيادة النمو الاقتصادي في الدول المصدرة للعمالة لدول مجلس التعاون، وتراجع المراكز المالية للعديد من الاقتصادات الكبرى أبرز التطورات التي ستؤثر في اقتصادات مجلس التعاون خلال المدى القصي والمتوسط.

كما توقع التقرير أن يسجل النمو معدل 2.0 في المائة في عام 2016، وهو معدل أقل من متوسط النمو خلال الفترة 2015-2011، والبالغ 4.9 في المائة، غير أنه مع تنفيذ الدول الأعضاء لسياسات التصحيح المالي في إطار سعيها لتحقيق التوازن بين المحافظة على معدل النمو الاقتصادي واستدامة الانفاق العام وما يتبع ذلك من تحسن في ثقة واستثمارات القطاع الخاص، فمن المتوقع أن يتحسن النمو في عام 2017 ليصل في حدود 3.4 في المائة.

وتوقع التقرير أن يأخذ القطاع غير النفطي دور القيادة في النمو الاقتصادي في هذه الفترة في ظل تراجع أسعار النفط، حيث تشير توقعات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون، إلى أن القطاع غير النفطي سينمو بمعدل 3.5 في المائة و3.9 في المائة في عامي 2017 و2016، على التوالي، وهي معدلات أقل من متوسط النمو الذي تحقق في القطاع غير النفطي خلال الفترة في عامي 2011 و2015م والبالغ 5.6 في المائة، ومن المتوقع أن تقود قطاعات البناء والتشييد والنقل والتخزين والمواصلات النمو الاقتصادي لمجلس التعاون في العامين 2016 و2017م.

وفيما يخص الميزان التجاري، فقد توقع التقرير أن يتراجع الميزان التجاري في عام 2016 ليصل إلى عجز بنسبة 5.4 في المائة من الناتج المحلي الجمالي بالأسعار الحالية نتيجة تراجع الصادرات السلعية ومع تحسن أسعار النفط في عام 2017 يتوقع تحسن الميزان التجاري ليصل إلى عجز بنسبة 0.4 في المائة من الناتج المحلي الجمالي بالأسعار الجارية في العام نفسه.

كما من المتوقع أن يؤدي العجز في الميزان التجاري إلى تراجع ميزان المدفوعات العام لمجلس التعاون وانخفاض مستوى الاحتياطي من العملات الأجنبية في عامي 2016 و2017م، وتوقع التقرير أن يتأثر نمو اقتصاد مجلس التعاون هبوطا في المدى القصير والمتوسط بعدة عوامل أبرزها، استمرار تراجع أسعار النفط العالمية وما يترتب عليه من خفض الإنفاق الحكومي في دول المجلس ورفع سعر الفائدة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كسلسلة من عملية تطبيع السياسة النقدية للولايات المتحدة الأمريكية وتراجع استثمار القطاع الخاص وارتفاع تكاليف تمويل العجز في الميزان الحكومي.

أترك تعليقك