أسعار النفط تهبط عن مستوى خمسين دولارا للبرميل

0

واصلت أسعار النفط الهبوط في بداية تعاملات الأسبوع، وبعد هبوط طفيف في التعاملات الآسيوية صباحا هبطت الأسعار بنحو 3 في المئة مع بدء تعاملات أوروبا ليهبط سعر خام برنت القياسي دون 50 دولارا للبرميل، ووصل سعر خام برنت إلى 49.39 دولار للبرميل، أي أقل 1.49 دولار عن آخر إغلاق للتعاملات نهاية الأسبوع الماضي، وفقد الخام الأميركي الخفيف (غرب تكساس) 1.24 دولار ليصل سعره إلى 47.25 دولار للبرميل، وجاء الانخفاض في الأسعار بعد ظهور ارقام صادرات المشتقات الصينية لشهر يوليو والتي أظهرت ارتفاعا كبيرا ما يدل على الفائض الكبير في مخزونات المشتقات، كذلك تراجعت فورة التفاؤل في السواق بشأن اجتماع المنتجين من أوبك وخارجها نهاية الشهر القادم في الجزائر والمنتظر أن يبحث احتمال تجميد سقف الانتاج الحالي.

و توقع محللون في سوق النفط أن تواصل أسعار النفط التراجع قصير الأمد في الأسابيع المقبلة، ويرجح كثيرون أن تظل الأسعار في نطاق 40 – 50 دولارا للبرميل ما لم تحدث تغيرات كبرى في العرض أو الطلب. وهبطت أسعار النفط اليوم الاثنين مع تشكيك محللين في تمكن محادثات يجريها منتجو النفط الشهر المقبل من كبح جماح فائض المعروض منه في السوق، وقال المحللون إن الزيادة التي شهدتها أسعار النفط في أغسطس ، والتي تجاوزت 20% تبدو مبالغا فيها، مشيرين إلى أن أكثر هذه الزيادة جاء نتيجة عمليات تغطية مراكز دائنة.

من جهة أخرى، قال متعاملون إن ارتفاع صادرات منتجات التكرير من الصين ضغط أيضا على الأسعار لأن هذا ينظر إليه على أنه أحدث مؤشر لاستمرار تخمة المعروض من الوقود عالميا، وصعدت صادرات الصين في يوليو الماضي من الديزل والبنزين بنسبة 181.8% و145.2% بالترتيب بالمقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي، إلى 1.53 مليون طن و970 ألف طن لكل منهما، وهبط سعر خام برنت 91 سنتا أي 1.79% إلى 49.97 دولار للبرميل في الساعة 09:44 بتوقيت موسكو، وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.73% ما مقداره 84 سنتا إلى 47.68 دولار للبرميل، وسيعقد منتجو الطاقة اجتماعا في العاصمة الجزائرية في الفترة من 26 إلى 28 سبتمبر ، وذلك على هامش منتدى الطاقة الدولي، حيث من المتوقع أن يبحثوا الأوضاع في سوق النفط العالمي.

وكانت سوق الخام قد تعززت مع إعلان وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، في وقت سابق من الشهر الجاري أن منتجي النفط سيناقشون خلال الاجتماع تحركا محتملا لتحقيق استقرار أسعار النفط، ويشار هنا إلى أن اتفاقا سابقا لتثبيت إنتاج النفط بين الدول المنتجة داخل “أوبك” وخارجها قد انهار في أبريلالماضي، بعد أن طالبت السعودية بأن تشارك إيران فيه، رغم مناشدات بأن تنقذ الرياض الاتفاق للمساعدة في رفع أسعار الخام، بينما أعلنت إيران حينها رفضها تثبيت الإنتاج سعيا لاستعادة حصتها السوقية بعد رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة عليها في مطلع العام الجاري.

وقد رفع بنك “بي.أن.بي باريبا” توقعاته لأسعار النفط متوقعاً أن يصل متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط 42 دولاراً للبرميل (بزيادة دولارين عن التوقع السابق) في 2016 و49 دولاراً للبرميل (بانخفاض دولار واحد عن التوقع السابق) في 2017، ويتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر برنت 44 دولارا للبرميل (بزيادة دولارين عن التوقع السابق) في 2016 و50 دولاراً للبرميل (بزيادة دولارين عن التوقع السابق) في 2017، ويقول البنك إنه مع استمرار فائض المعروض فإن متوسط سعر النفط لن يتجاوز 50 دولارا للبرميل في أي ربع سنة حتى النصف الثاني من 2017، ويرى “بي.أن.بي” إن الميزان النفطي ينبئ بمزيد من الزيادات المتواضعة في المخزونات العالمية مما قد يعني تجدد وهن السعر في السوق.

أترك تعليقك