تحديد موعد وقواعد دخول المستثمرين الاجانب في عملية إكتتاب أرامكو

0

أصدرت هيئة السوق المالية السعودية قواعد جديدة تسمح للمستثمرين الأجانب بشراء أسهم بشكل مباشر في الاكتتابات العامة الأولية، ويعد هذا التغيير جزء من هدف أوسع لخفض الاعتماد المفرط للمملكة العربية السعودية على عائدات تصدير النفط ومساعدة الحكومة عل كسب المليارات من الدولارات عن طريق بيع بعض الأصول المملوكة للدولة على غرا ر شركة أرامكو، و تتوقع الحكومة السعودية أن تكسب ما يصل الى 100 مليار دولار من خلال بيع 5 في المئة من شركة أرامكو في طرح عام أولي من المتوقع أن يعقد في عام 2017 ، و إن اللوائح الجديدة التي أعلنتها السعودية بداية من 1 يناير عام 2017، سوف تسمح للمستثمرين الأجانب لتقديم عطاءات في عملية بناء سجل – التي تستخدمها شركات التأمين على الأسعار و تخصيص أسهم اكتتاب.

و قبل هذه القانون الجديد ، لم يكن يمكن للمؤسسات غير سعودية شراء الاكتتابات إلا على أساس كل حالة على حدة، على الرغم من أنها قد تجعل عمليات شراء غير المباشرة مثل استخدام أموال الاكتتاب المحلية ، و أكد فهد إقبال المحلل في مجموعة كريدي سويس أنها تأتي تماشيا مع تحركات سابقة لتحرير سوق الأوراق المالية و السماح بمشاركة أكبر للمستثمر الاجانب ، لكنه يستدرك بأنه سيكون من الصعب استيعاب كل جزء من عمليات الخصخصة التي خططت لها الحكومة ، وأبرزها شركة في ما يخص شركة أرامكو ، إلى ذلك أعلنت السعودية إصلاحات أخرى في وقت سابق من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ في 4 سبتمبر لتخفيض قيمة الأصول التي يجب أن يدفعها الأجانب من أجل الاستثمار مباشرة في الأسهم في البلاد إلى ما يقرب 1 مليار دولار على أن يسمح لهم بالتملك في حدود 10 في المئة من الأسهم القائمة في شركة واحدة وهو ضعف ما كان عليه في السابق .

وقد أرجع محللون في أسواق المال قرار السماح للمستثمرين الأجانب بالاكتتاب في الطروحات الأولية، إلى رغبة الهيئة في توفير قوة شرائية لاستيعاب الاكتتاب الضخم لما يقارب 5% من شركة أرامكو في بداية العام، متوقعين أن يبلغ سعر السهم 90-120 ريالًا، ويرى عضو جمعية الاقتصاد الدكتور سالم باعجاجة، أن القرار يهدف لتوفير القوة الشرائية الكافية عند طرح «أرامكو» للاكتتاب؛ لعدم قدرة المستثمرين الحاليين على امتلاك قوة شرائية في الطرح الأولي، مشيرًا إلى حاجة الاقتصاد لسيولة كبيرة سيوفرها إنزال جزء من «أرامكو» في السوق، خاصة أنه يمر بفترة تذبذب رغم النتائج الإيجابية في الربع الأخير.

وأوضح المحلل في أسواق المال محمد الخريصي، أن القرار نقلة إيجابية ستعزز الطلب في ظل شح السيولة، ومن المتوقع أن يضاعفها ويجعلها في مستوى 8-9 مليارات ريال للتداول اليومي، كما يعطي دافعًا للشركات الأجنبية القائمة حاليًا للدخول إلى السوق، والمشاركة في مثل هذه الطروحات الأولية، دون الاعتماد على الوسيط؛ ما يعزز المنافسة في ما بينها لتغطية الاكتتابات مستقبلًا. وتوقع الخريصي ألا تقل قيمة سهم «أرامكو» عن 90-120 ريالًا.

كما يرى المحلل حسن الأحمري، أنه رغم من المستويات الجيدة لأسعار النفط فوق 48 دولارًا، إلا أن السوق يحقق نتائج متذبذبة خلال الفترة المقبلة؛ ما يوحي بحذر من التعامل خلال الفترة الحالية، رغم ارتفاع معدلات السيولة خلال تداولات الأسبوع الحالي، لكن لا يزال هناك تداولات حذرة خاصة في القطاعات القيادية كالبتروكيماويات والمصارف والاتصالات.

وقد وصف الرئيس التنفيذي لشركة “أماك” للاستثمارات، محمد العمران، قرار هيئة السوق المالية في السعودية بالسماح للمستثمرين الأجانب بشراء الأسهم مباشرة في عمليات الطرح العام الأولي، بـ”الإيجابي” لإعادة تنظيم الطروحات الأولية وتعزيز الطلب في ظل شح السيولة، كما يعطي دفعاً للشركات الأجنبية القائمة حالياً للدخول بقوة إلى السوق السعودية والمشاركة في مثل هذه الطروحات الأولية، ما يعزز المنافسة في ما بينها لتغطية الاكتتابات مستقبلاً، وتوقع العمران في أن يكون إقبال الأجانب على الطروحات الأولية خجولا،ً نظراً لضعف التخصيص للمؤسسات المالية فيما بينها، ورأى العمران أن هذا القرار يعتبر “إشارة استباقية” بأن طرح “أرامكو” سيستهدف السوق السعودية بشكل مباشر، على أساس أنه يتم البحث لطرح أسهم الشركة في أسواق أخرى.

لذا هذه الخطوة، برأيه، تعتبر تجهيزاً أولياً للطرح الضخم المتوقع خلال عام أو عامين، وتجدر الإشارة إلى أن هيئة السوق المالية قد أعلنت أن القواعد الجديدة سيبدأ تنفيذها في مطلع العام القادم، والتي ستتضمن إدراج المستثمرين الأجانب المؤهلين ضمن فئات المؤسسات المشاركة في عملية بناء سجل أوامر الاكتتاب، وهي العملية التي يتم عن طريقها تسعير الأسهم وتخصيصها في عمليات الطرح الأولي، وكانت المملكة قد أعلنت خلال العام الحالي عن القيام بمجموعة من الإصلاحات الاقتصادية الجذرية، تضمنت تخفيف شروط المؤسسات الأجنبية المؤهلة، تمهيدا لطرح أسهم في مجموعة كبيرة من الشركات، من بينها ما يصل إلى خمسة في المئة من أسهم شركة أرامكو.

شركات وشخصيات ذات صلة

أترك تعليقك