تقرير : “النفط” يواصل مكاسبه القوية وتوقعات بكسر حاجز 68 دولار

0

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مدعومة بتكهنات حول تجميد إنتاج الخام، رغم استمرار فائض المعروض في الأسواق العالمية، وارتفع سعر العقود الآجلة لخام برنت القياسي بنسبة 8% في الأسبوع الماضي، ليصل إلى 50.88 دولار للبرميل، مسجلاً ثالث أسبوع متتالٍ من المكاسب، كما زاد سعر الخام الأمريكي “نايمكس” بحوالي 9% في الأسبوع المنقضي إلى 48.52 دولار للبرميل، محققاً أكبر مكاسب أسبوعية منذ بداية شهر مارس الماضي، وتلقى الذهب الأسود دعماً من الاجتماع المرتقب لمنتجي النفط في منظمة “أوبك” وخارجها، والمقرر عقده في الجزائر خلال الشهر المقبل؛ لبحث إمكانية تجميد الإنتاج لدعم الأسعار، وجاء صعود النفط في الأسبوع الماضي رغم إعلان شركة “بيكر هيوز” ارتفاع عدد منصات التنقيب عن الخام في الولايات المتحدة للأسبوع الثامن على التوالي، في أطول سلسلة صعود في عامين، في إشارة إلى تنامي المعروض في الأسواق.

و توقَّع بنك الكويت الوطنى، فى تقريرٍ حديث له، أن ترتفع أسعار البترول على المدى المتوسط، لمستويات 65– 68 دولارًا للبرميل، بحلول الربع الأخير من العام الحالى، وفقًا لتحليلها لتحركاته من الناحية الفنية، وأوضح محمد الأعصر، رئيس قسم التحليل الفنى ببنك الكويت الوطنى للاستثمار بشمال أفريقيا والشرق الأوسط، أن الدراسات الدورية أظهرت احتمالات كسر 51 دولار بالأجل المنظور، وهو ما يعدُّ تأكيدًا لتسلُّم القوى الشرائية القيادة، وسط تقهقر للبائعين، وهو أمر سيؤدى وفقًا لمقتضيات العرض والطلب لارتفاع منحنى الأسعار مجددًا، وأشار الأعصر إلى أن المستثمرين بإمكانهم بناء مراكز على الأسعار الحالية، بمعنى استغلال أى انخفاض طفيف والشراء بالقرب من أسعار 42 دولار .

وهوت أسعار النفط عالميًّا على مدار العامين الأخيرين من مستويات 110 دولارات للبرميل، لتدور بين 40 و50 دولارًا فى المتوسط، وتعانى دول الخليج التى تعتمد اقتصاداتها بالأساس على عوائد بيع النفط، من أزمات، وسجّل بعضها عجزًا بالموازنة لأول مرة منذ سنوات، مثل الكويت والسعودية، وبدأت بعض دول التعاون الخليجى الاقتراض من الخارج؛ لسد عجز الموازنة؛ انتظارًا لتعافٍ جديد بأسعار البترول، وتأتى تراجعات النفط على خلفية زيادة المعروض ونقص الطلب، فضلًا عن تباطؤ النمو بدول أوروبا والصين، والذى ينعكس بالسلب على الطلب.

ووفقًا لـ«رويترز»، فقد استقرت أسعار النفط بنهاية الأسبوع الماضى، بعدما توقعت وكالة الطاقة الدولية استعادة أسواق الخام توازنها فى الأشهر القليلة المقبلة، بعد استمرار تخمة الإنتاج على مدار سنوات، وارتفع خام برنت عشرة سنتات للبرميل ليصل إلى 44.15 دولار، فى حين جرى تداول الخام الأمريكى عند نحو 41.71 دولار للبرميل، دون تغيرٍ يُذكر عن سعر الإغلاق السابق، بعدما سجّل هبوطًا حادًّا يوم الأربعاء، وتوقعت الوكالة التى تقدم المشورة للاقتصادات المتقدمة بشأن سياسات الطاقة، انخفاض مخزونات النفط فى الربع الثالث من العام للمرة الأولى فى أكثر من عامين، وتتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط حجم الطلب على نفطها الخام 33.01 مليون برميل يوميًّا فى 2017، بما يشير إلى فائضٍ قدرُه 100 ألف برميل يوميًّا، إذا ما أبقت المنظمة على مستوى إنتاجها دون تغيير.

وقال الخبير النفطي محمد الشطي أن «تجدد حوار المنتجين، وزيادة بوادر التوصل لاتفاق، وحديث يزداد حول تثبيت الإنتاج هو العامل الرئيسي الذي أسهم في تعافي أسعار النفط على العموم، إذ كسر نفط خام برنت الخمسين دولارا للبرميل والـ45 دولارا للنفط الخام الكويتي»، وقال إن «الجميع يجتهد للتوافق عن طريق الدعوة للاجتماع بدعوة قطرية وتبعتها مباركة سعودية للمبادرة، ودعم استقرار الأسواق والاستعداد للتعاون مع بقية المنتجين للتوصل لاتفاق في الجزائر، مع نفي مباشر للعمل على أساس فردي، وكذلك وجود مشاورات سعودية وروسية لصالح التوافق، حتى الردود الإيرانية كانت فقط أنها مازالت لم تتخذ قرارا حول المشاركة في الاجتماع من عدمه»، وأفاد الشطي أن «ردة فعل السوق إيجابية لتحرك المنتجين، إذ تعافت أسعار النفط وتحفز نشاط المضاربين والمستثمرين لشراء عقود نفط وتعزيز مراكزهم المالية، وهو الأمر الذي أعطى دعما إضافيا للأسعار والثبات الذي نراه حاليا».

وتوقع الشطي أن «تظل أسعار النفط تتأرجح وتتذبذب بين نطاق سعري لنفط خام برنت 40 – 50 دولارا للبرميل في ظل استمرار الغموض واللايقين بشأن مستجدات السوق ونتائج مؤتمر الجزائر، وهو بلا شك رهن تفاهم سعودي إيراني»، واختتم أن «السوق يتابع أرقام إنتاج أوبك، وأرقام مستويات المخزون النفطي العالمي، للتعرف على مسار الأسعار، وغالبا مستوى الخمسين لنفط خام برنت وهو ما يعادل 45 دولارا للبرميل الكويتي هي أفضل التوقعات حتى نهاية عام 2016».

أترك تعليقك