تقرير : السيولة تضغط على “الاسهم السعودية” بعد تسجيلها الأدنى منذ 5 سنوات

0

أغلق المؤشر العام للسوق السعودي “تاسي” تداولات جلسة اليوم الأحد متراجعاً، مع استمرار شح السيولة بالسوق، حيث سجلت تداولات السوق 2.29 مليار ريال، وهي أدنى تداولات يشهدها السوق في خمس سنوات، وأغلق على تراجع 14 نقطة أو ما يعادل 0.23%، عند مستوى 6212 نقطة، وأتت تلك التراجعات مدعومة بحركة الأسهم القيادية، وتراجعت 10 قطاعات خلال جلسة اليوم، تصدرها قطاع التشييد والبناء بواقع 1.7%، تلاه قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 1.18%، فيما تراجع الاستثمار المتعدد 0.9%، في حين ارتفعت 5 قطاعات، تصدرها الفنادق والسياحة 0.93%، تلاه قطاع الطاقة 0.71%، فيما ارتفع قطاع التطوير العقاري 0.44%.

و كشفت “الرياض المالية” أن المؤشرات الفنية لسوق الأسهم السعودية “تداول” دخلت في مناطق المبالغة بالبيع، وأنه بالرغم من ارتفاع المؤشر العام الا أنه سجل مستويات أدنى من الجلسة السابقة، متوقعة أن يشهد المؤشر بعضا من التحسن لكن الاتجاه العام لا يزال ضعيفاً، وابقت “الرياض المالية” على توصيتها باتباع الحذر في الوقت الراهن، مشيرةً الى أن مستويات الدعم لهذا اليوم ستكون ما بين 6145 – 6195 نقطة، في حين ستكون مستويات المقاومة ما بين 6280 – 6330 نقطة.

في المقابل أوصت “الرياض المالية” بشراء أسهم 5 شركات اليوم هي (سافكو والجماعي ودار الأركان وسايكو ووفا للتأمين) محددة مناطق البيع والشراء ووقف الخسارة منوهةً الى أن هذه التوصية بناءاً على التحليل الفني وأنها صالحة ليوم واحد فقط، وعن أداء المؤشر في الجلسة السابقة، بينت “الرياض المالية ” أنه تعرض المؤشر العام للضغط بعد افتتاح جلسة يوم الخميس، حيث سجل أدنى مستوياته بانخفاض قدرة 75 نقطة أي بنسبة 1.2 %، ليعوض من خسائره ويغلق مرتفعاً بمقدار 7 نقاط أي بنسبة 0.1 %ليصل إلى مستوى 6227 نقطة، وتراجعت أحجام التداول بنسبة 11 %مقارنة بالجلسة السابقة لتصل إلى 171 مليون سهم، في حين تحسن معدل الأسهم المرتفعة إلى المنخفضة من 0.2 إلى 0.2 ، وأشارت “الرياض المالية” الى أنه ظلت معنويات السوق العامة للمؤشر ضعيفة ولكن المستثمرين قاموا باستغلال بعض فرص الشراء بالقرب من أدنى مستوياته، مما أدى إلى الاغلاق على ارتفاع طفيف.

وقال المحلل الفني أحمد الغنام: إن تراجع السوق اليوم رغم اقترابه من مستويات الدعم، يؤكد أن تراجع السيولة هي السبب الرئيسي، وأضاف الغنام: أن استمرار هذا الشح بالسيولة قد يدفع السوق لمزيد من التراجعات، وربما نشهد خلال الفترة المقبلة تراجعات بالأسهم القيادية، في حين أشار الغنام إلى أن مستوى 5900 نقطة مرجح الوصول له، وقد يشهد وقتها سيولة ذكية للاستفادة من عمليات الارتداد.

وقال الدكتور فهمي صبحة، الرئيس التنفيذي للاتجاه المبدع للاستشارات، إن السوق ستواجه موجة قوية لجني الأرباح متأثرة بالمعطيات والمؤشرات الاقتصادية الدولية، في ظل مؤشرات وتوقعات بارتفاع أسعار النفط، بالتالي ستتجه السوق لتعويض خسائرها التي تعرضت لها وبشكل واضح الأسبوع الماضي، وأضاف أن أغلب المتعاملين خاصة صغار المستثمرين سيقومون بتوزيع نحو 50 في المائة من السيولة التي يمتلكونها في جميع الأسهم بالسوق، خاصة باتجاه الأسهم التي انخفضت أسعارها على أمل الاستفادة من هذه الخطوة في الأسابيع المقبلة في محاولة لتعويض خسائر الأسبوع الماضي، وأضاف: من الصعب استمرار الوضع الحالي للسوق، لعدة أسباب من بينها أن تنفيذ “رؤية السعودية 2030″، من حيث المبدأ ستشجع المستثمر الأجنبي للدخول بقوة في السوق، وهذا الوضع سيستفيد منه المستثمرون الموجودون في السوق حاليا. كما أن السوق ستظل في انتظار انعكاس المؤشرات الاقتصادية المحلية والدولية رغم “ضبابية” المشهد في الوقت الراهن.

وتابع: التوقعات المتعلقة برفع أسعار الفائدة من قبل “الفيدرالي الأمريكي”، الذي سيؤثر بشكل كبير في كل القطاعات الاقتصادية بما فيها سوق الأسهم تعتبر السبب الرئيس وراء التراجع في السوق وذلك نتيجة تخوف المتعاملين من قرار رفع أسعار الفائدة خاصة أن أغلب أسواق الأسهم العالمية التي من بينها السوق السعودية ستتأثر بهذا القرار الذي يؤثر ذلك في سياسة الاقتراض الداخلي في السعودية، خاصة فيما يتعلق بإصدار السندات الحكومية التي يتوقع وصولها في السعودية إلى 450 مليار ريال، وهذا سيؤثر بقوة في سوق الأسهم.

وأوضح أنه كلما كان هناك زيادة في حجم الطرح للسندات أثر ذلك في السوق بشكل عام، لما في ذلك من تجفيف لمنابع السيولة ومخاوف المستثمرين من الدخول في السندات الحكومية، حيث إن العائد من هذه السندات سيكون أقل في حال رفع أسعار الفائدة، وهذا يعطي مؤشرا سلبيا للسوق، الأمر الذي سيجبر المستثمرين للتوجه نحو الاستثمار في الودائع والصناديق الاستثمارية التي تتعامل في العملات الأجنبية التي من بينها الدولار.

بدوره، قال وليد الراشد، محلل مالي: إن العلاقة التي كانت تربط سوق الأسهم بتطورات سوق النفط بدأت تضعف خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن سوق الأسهم حققت قفزات جيدة في وقت كانت أسعار النفط دون مستوياتها الحالية، مشيرا إلى أن أسعار النفط في حال تحسنت ربما يدفع الأسهم للصمود وبالتالي قد نتوقع رد فعل إيجابي من قبل السوق والمستثمرين، بالتالي قد تشهد السوق موجة قوية لتعويض الخسائر وجني الأرباح بعد أن وصل سعر بعض الأسهم إلى مستويات مغرية للشراء، وبيّن أن السوق لم تتفاعل مع المكاسب الإيجابية للنفط عند بلوغه 49 دولارا، في ظل غياب المحفزات الداخلية في الوقت الراهن، ولكن بالتأكيد سيظل النفط العامل الوحيد الذي يتوقع منه إحداث تغيير إيجابي في أداء السوق.

من جانبه، قال حمد العنزي، محلل مالي: إن الأداء المتباين ظل السمة السائدة خلال الأسابيع الماضية، وربما يعود ذلك إلى التأثير الواضح للتداولات الفردية غير المبنية على أسس استثمارية تدعم أداء السوق التي أنهت تعاملاتها الأسبوع على تراجعات واضحة ما يزيد من احتمالية زيادة نشاط المضاربة خاصة في الأسهم منخفضة القيمة. وأشار إلى أن الشركات التي لديها خطط لإعادة هيكلتها لتحسين وضعها في السوق هي التي سيكون لها دور في تحسين أداء السوق، كما أن تحسن إيرادات الميزانية العامة سينعكس إيجابيا على سوق الأسهم.

أترك تعليقك