تقرير : ” فيرزون” تعلن نهاية عصر “ياهو” مقابل 4.8 مليار دولار ‏

0

أعلنت مجموعة “ياهو” الأميركية للإنترنت التوصل إلى اتفاق بقيمة 4.8 مليارات دولار مع عملاق الاتصالات “فيريزون” لبيعه خدماتها الأساسية، وأفاد رئيس مجلس إدارة “فيريزون” لويل ماكادام في بيان أنه سيتم دمج أنشطة “ياهو” في القسم ذاته مع أنشطة “أي أو أل” مجموعة الإنترنت المتطورة التي استحوذت الشركة عليها العام الماضي، من أجل إقامة “مجموعة إعلامية دولية من الطراز الأول والمساعدة على تسريع عائدات قطاع الإعلانات”، ومن المتوقع إنجاز صفقة البيع عام 2017، وتتضمن قطاع الإنترنت والبحث والإعلانات والمحتوى الرقمي، وقد استُثنيت خزينة ياهو، ومحفظة البراءات، وحصة 15% من شركة “علي بابا” القابضة للتجارة الإلكترونية في الصين، وحصتها في “ياهو اليابان” التي تتجاوز 35%، وسيتم جمع هذه الأنشطة في شركة استثمار يطلق عليها اسم جديد ، وتعتبر قيمة الصفقة أقل بكثير من قيمة 44 مليار دولار التي سبق وعرضتها مايكروسوفت على ياهو في عام 2008.

CoNYFPTW8AAZNkz

و قد انخفضت عائدات “ياهو” باستمرار منذ عام 2014 وذهبت من 3.2 بليون دولار عام 2015 إلى 2.7 بليون دولار هذا العام بانخفاض نسبته 13%، وذهبت حصة ياهو من سوق الإعلان الرقمي من 2.1% عام 2015 إلى 1.5% عام 2016، وتعد “غوغل” و”فيسبوك” من الشركات المتفوقة على “ياهو” التي انزلقت إثر اختلال وظيفي واضح، وحاولت “ياهو” شراء الشركتين في مهدها، وذكر محلل بحوث المحتوى برين ويسر “الرياح المعاكسة لجميع اللاعبين الكبار في ما عدا “غوغل” و”فيسبوك” حقيقية للغاية؛ فالنمو الملحوظ لديه فرصة ليأتي مع الاستثمار المستمر سواء من خلال عمليات الاندماج والاستحواذ”، وأعلنت “ياهو” في وقت سابق من هذا الشهر وصولها إلى أدنى حجم للموظفين الذين بلغوا 8800 موظفا.

CoNYFPTW8AAZNkz

وعلى إثر إعلان الصفقة رسميا تراجعت أسهم ياهو بنسبة 1.409% إلى 38.95 دولارا في المبادلات الإلكترونية التي تسبق افتتاح جلسة التداولات في وول ستريت، وقالت المديرة العامة لياهو ماريسا ماير إن هذا الاتفاق “يشكل خطوة هامة في إستراتيجيتنا الرامية إلى تحقيق عائدات أكبر للمساهمين”، بعدما كانت تواجه ضغوطا من العديد من المساهمين من أجل إيجاد حل يرفع قيمة أسهم ياهو في البورصة، غير أن هذه الصفقة هي بمثابة إعلان فشل من جانبها، بعد الآمال التي أثارها تسلمها إدارة المجموعة، وأعلنت ياهو مؤخرا عن خسائر بقيمة 440 مليون دولار في الفصل الثالث من السنة.

CoNYFPTW8AAZNkz

وتعتبر ياهو هى أول من أطلق محركات البحث والمحادثات الفورية ، وقد بلغت قيمتها 140 مليار دولار انذاك ، ولكن يرى المحللين ان تراجع قيمة ياهو يرجع الى دخول جوجل كمحرك البحث  الاكثر متابعة وغيره ، لتبحث البساط من شركة ياهو ، بالاضافة الى تطوير المحادثات بشكل افضل ، و يرى المحللين ايضاً ان أهم الاخطاء التى أدت الى تراجع القيمة السوقية لشركة ياهو كما يلى :-
1- خسارة «جوجل»
في عام 2002، كان أمام «ياهو» فرصة للاستحواذ على «جوجل» عندما قال سيرغي برين ولاري بيغ إنهما سيبيعانه مقابل مليار دولار، ولكن حينما تردد الرئيس التنفيذي تيري سيميل في قبول العرض، تم رفع القيمة إلى ثلاثة مليارات دولار، وقال مؤسس «واي كومبيناتور» بول غراهام والذي عمل سابقاً لدى «ياهو» إن الشركة أهملت البحث كجزء مهم من أعمالها خلال هذه الفترة.

CoNYFPTW8AAZNkz

2- فرصة فليكر
قبل فيس بوك وإنستغرام، كان يوجد موقع تبادل الصور «فليكر» والذي اشترته «ياهو» في عام 2005، وفي ذلك الوقت كان فريق الموقع خطط لتحويله إلى شبكة تواصل اجتماعي، ولكن «ياهو» تغيب عن هذه الفرصة، وتسبب سوء إدارة الموقع في اقتياده إلى الغموض، تماماً كما فعلت مع «جيو سيتيز» و«ديليشيوس»، وأخيراً «تمبلر».

download

3- عدم شراء «فيس بوك»
في عام 2006، اقتربت «ياهو» من الاستحواذ على «فيس بوك» مقابل مليار دولار، إلا أن مارك زوكربرغ رفض العرض، وأشارت تقارير، آنذاك، إلى أن مجلس إدارة «فيس بوك» كان سيجبر زوكربرغ على البيع إذا وصل العرض إلى 1.1 مليار دولار، بينما رفض سيميل زيادة العرض.

download

4- رفض مايكروسوفت
قاومت الشركة صفقة استحواذ من «مايكروسوفت» مقابل 44.6 مليار دولار في 2008، حيث حاول الرئيس التنفيذي، آنذاك، ستيف بالمر جاهداً أن يقنع ياهو بقبول عرضه، ولكن مجلس الإدارة رأى أن العرض منخفض للغاية، وفي العام التالي، استسلمت «ياهو» لمحاولات إنشاء محرك بحث خاص بها، ووقّعت اتفاقاً لاستخدام «بينغ» التابع لـ«مايكروسوفت».

download

5- سلسلة سيئة من الرؤساء التنفيذيين
ساعدت القيادة القوية شركات التكنولوجيا المتخبطة في عكس اتجاهها، مثل «أبل» تحت قيادة ستيف جوبز و«مايكروسوفت» تحت قيادة ساتيا نادالا، و«جوجل» تحت قيادة إريك شميت، بينما فشلت «ياهو» في تعيين رئيس تنفيذي على مستوى المهمة يمكنه تحويل مسار الشركة، ويعد سيميل واحداً من أسوأ الرؤساء التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا، بينما استقال سكوت تومبسون وسط مزاعم بأنه كذب في سيرته الذاتية.

CoNYFPTW8AAZNkz

6- استقالة جيري يانغ من مجلس الإدارة
استقال الرجل الذي شارك في تأسيس الشركة عام 2012 للبحث عن اهتمامات أخرى خارج «ياهو»، والاستقالة تركت «ياهو» من دون قوة دافعة بخلاف عمالقة الإنترنت الآخرين الذين استفادوا من القيادة الرشيدة والواضحة من المؤسسين، مثل مارك زوكربرغ في فيسبوك وبيغ وبرين في جوجل.

CoNYFPTW8AAZNkz

7- فشل ماريسا ماير في تحويل المسار
حتى مع وجود ملايين الدولارات التي تتدفق إلى «ياهو» من حصتها في «علي بابا» فشلت أعجوبة «جوجل» السابقة في توجيه الشركة نحو مستقبل أفضل بعد تعيينها في 2012، وعلى الرغم من الاستحواذ على موقع التدوين الاجتماعي «تمبلر» والتعاقد مع صحافيين بارزين وتغيير ثقافة العمل، فقد واصلت أرباح «ياهو» التعثر واضطرت ماير إلى النظر في فصل الأعمال الأساسية للشركة بعيداً عن حصتها في «علي بابا».

CoNYFPTW8AAZNkz

8- شراء تمبلر
كانت واحدة من أفضل لحظات ماير كرئيسة تنفيذية لـ«ياهو» عندما استحوذت على موقع تمبلر في 2013 مقابل 1.1 مليار إسترليني (1.45 مليار دولار)، وفي ذلك الوقت كان من المبكر على «تمبلر» أن يدر أرباحاً، وخططت ماير لتحقيق ذلك من خلال الإعلانات، وتشير التقارير إلى أن «ياهو» بالغت في تقييم «تمبلر»، الذي حقق نمواً في الأرباح والمستخدمين أقل من المتوقع، كما أدت مشاكل إعادة التصميم إلى أن يصبح أحد أسباب الارتباك بشأن مستقبل الشبكة.

9- الافتقار لوضوح المهمة
كان من أبرز نقاط ضعف «ياهو» على مدى العقدين الماضيين هو الفشل في معرفة ما مهمتها، بينما تقلب مظهرها كشركة تكنولوجية وأحد عمالقة الإعلام.

النهاية الحزينة
مع ارتفاع مكانة «فيسبوك» ليصبح عملاق «ويب 2.0» تعثرت «ياهو» وفشلت في ضم محرك البحث الخاص بها، وكافحت للاستفادة من إمكانات «فليكر» و«تمبلر»، لذلك عندما انتهى عصر الدخول إلى الإنترنت من خلال البوابات، والتي تشمل «إم إس إن» و«إيه أو إل» اللذين اختفيا أيضاً، تراجعت ياهو إلى آخر الترتيب.

وقد أظهر المستثمرون ردود فعل قليلة حول أنباء يوم أمس بأن شركة فيريزون تشتري شركات التشغيل الأساسية ل “ياهو” في صفقة 4.83 مليار دولار أمريكي، و سوف تتلقى فيريزون أصول بحث ياهو، البريد الإلكتروني، والمسنجر، إلى جانب تكنولوجية إعلانات ياهو، و سوف تحتفظ ياهو بحصة ملكيتها في علي بابا وياهو اليابان، وسوف تصبح شركة قابضة، وترى الصفقة أيضاً احتفاظ ياهو 7.7 مليار دولار أمريكي نقداً، و إن حصص فيريزون كانت مرتفعة في البداية ، ولكن سرعان ما تراجعت لتنهي يوم أمس مع خسارة نسبتها 0.41٪، ويمكن للصفقة أن توفر دَفعة أخرى لحصص فيريزون، والتي ارتفعت من 49$ للحصة في بداية مارس إلى 56$ للحصة في بداية شهر يوليو، ولكن كانت عالقة عند ذلك المستوى منذ ذلك الحين ، ولمزيد من التفاصيل شاهد الفديو :-

شركات وشخصيات ذات صلة

أترك تعليقك