مؤشرات أسعار النفط

0

نِفط أو كحيل أو قطران، ويطلق عليه أيضا الزيت الخام، أو الذهب الأسود ، النفط كمصطلح ادبي، عبارة عن سائل كثيف، قابل للاشتعال، اسود يميل الى الاخضرار، وهو مصدر من مصادر الطاقة الأولية الهامة طبقا لإحصائيات الطاقة في العالم ولكن العالم يحرقه ويستغله في إنتاج الطاقة الكهربائية وتشغيل المصانع وتحريك وسائل النقل وتشغيل المحركات المعدة لحركة وفي إنتاج الطاقة الكهربائية التي يمكن أن تُوّلد بطرق أخرى توفر على البشرية حرق هذه المادة القيمة كيميائيا، و النفط هو المادة الخام لعديد من المنتجات الكيماوية، بما فيها الأسمدة، مبيدات الحشرات، اللدائن وكثير من الأدوات البلاستيك والرقائق والأنابيب والأقمشة والنايلون والحرير الاصطناعي والجلود الاصطناعية والأدوية.

تقييم أسعار النفط
المرجع في سعر النفط غالبا ما يرجع إلى السعر الوقتي لإما سعر (دبليو. تي. أي- الخام الخفيف) في بورصة نيويورك (New York Mercantile Exchange NYMEX) لتسليمات كوشينج أوكلاهوما، أو سعر البرنت في بورصة البترول العالمية (International Petroleum Exchange IPE) لتسليمات سولوم فو ، و سعر برميل النفط يعتمد بشدة على درجته (والتي تحدد بعوامل مثل الثقل النوعي أو API، ومحتواه من الكبريت) وموقعه ، حيث أن الأغلبية العظمى من النفط لا يتم الاتجار بها في البورصة ولكن عن طريق التعامل المباشر بين السماسرة (Over-the-counter trading)، وغالبا ما يتم هذا قياسا على نقطة مرجعية للنفط الخام تم تقييمها عن طريق وكالة التسعير بلاتس ، فمثلا يوجد في أوروبا درجة معينة من النفط، ولتكن فولمار، يمكن أن تباع بسعر “برنت + 0.25 دولار للبرميل)، وتزعم (IPE) أن 65% من التعاملات في سوق النفط تتم بدون الرجوع لتقييمها لخام البرنت كما أن هناك تقيمات أخرى مهمة منها دبي، تابيس ، وسلة الأوبك. وتستخدم إدارة معلومات الطاقة بالولايات المتحدة السعر المتوسط لكل أنواع النفط الوارد إلى الولايات المتحدة “كسعر النفط العالمي”.

تقوم بورصة نيويورك بالاتجار في النفط الخام (متضمنة العقود المستقبلية) وهي الأساس في تقييم أسعار النفط الخام في الولايات المتحدة خلال بورصة غرب تكساس الوسيطة (West Texas Intermediate WTI) وهناك بعض البورصات أيضا تتعامل في عقود النفط المستقبلية، مثال بورصة البترول الدولية (International Petroleum Exchange IPE) في لندن، ويتم التعامل على خام البرنت.

ويمثل إنتاج النفط الخفيف الحلو نحو 40% من الإنتاج العالمي، بينما يمثل النفط الثقيل والمتوسط الـ60% الباقية، حيث ينخفض سعر النفط مقارنة بخامات القياس كلما زادت كثافته وحموضته، ويرتفع سعره مع انخفاض كثافته وحموضته، ويعتبر خام “برنت” الذي يتكون من مزيج نفطي من 15 حقلاً مختلفاً في منطقتي برنت ونينيان في بحر الشمال ببريطانيا معيارا عالميا لتسعير ثلثي إنتاج النفط العالمي، خاصة في الأسواق الأوروبية والإفريقية فهو من النفوط الخفيفة الحلوة المثالية لإنتاج البنزين ووقود التدفئة ، كما يعتبر خام “ويست تكساس” المنتج غرب تكساس أحد خامات القياس العالمية التي تُستخدم في تسعير الخامات الأخرى في الولايات المتحدة الأمريكية وهو من النفوط الخفيفة الحلوة.

أوائل التسعينات:

تم الوصول إلى نقطة أسعار منخفضة في يناير عام 1999، بعد زيادة الإنتاج في العراق مقترنا مع الأزمة الاقتصادية التي حدثت في أسيا مما أدى لانخفاض الطلب على النفط. ثم زادت الأسعار بعد ذلك بطريقة كبيرة، حتى أنها تضاعفت بحلول سبتمبر عام 2000، ثم بدأت في الهبوط بحلول أواخر عام 2001، ثم زيادة بمعدل ثابت حتى وصل سعر البرميل من 40 دولار أمريكي إلى 50 دولار أمريكي بحلول سبتمبر عام 2004 ، وفي أكتوبر عام 2004، تعدى سعر تسليمات الخام الخفيف في نوفمبر تقديرات بورصة نيويورك ووصل إلى 53 دولار أمريكي للبرميل، ولتسليمات ديسمبر وصل 55 دولار أمريكي، ثم بدأ سباق الأسعار لزيادة الطلب على البنزين والديزل والقلق الموجود وقتها من عدم مقدرة المصافي على العمل بصورة منتظمة وظل هذا الاتجاه مستمرا حتى أوائل أغسطس عام 2005، حيث تتوقع بورصة نيويورك أن مستقبل أسعار النفط الخام سيتعدى 65 دولار أمريكي، في حالة بقاء الطلب على البنزين بغض النظر عن السعر.

تخمة المعروض 2015
شهد النصف الثاني من العام 2014 والعام 2015 تخمة من النفط الخام المعروض في الاسواق، وهو ما ادي الي تراجع اسعار النفط بشكل كبير خلال العام 2015 لتصل لاقل مستوي لها في 6 سنوات وهو ما اثر بشدة علي ميزانيات الدول التي تعتمد علي النفط في تغطية نفقاتها مثل فنزويلا التي تسعي بشكل حثيث لاستصدار قرار جماعي بخفض انتاج النفط عالمياً خاصة من اعضاء منظمة اوبك الذين ما تزال أغلبية الدول الموجودة بها تصر على الحفاظ على حصتها السوقية في سوق النفط، بدلاً من السعي نحو تقليل تخمة المعروض، من أجل رفع الأسعار، ورفضت السعودية وهي اكبر منتج للنفط داخل اوبك بشكل مستمر خفض انتاجها من النفط واكدت علي انها مستمرة في الانتاج بنفس المعدلات بهدف المحافظة علي حصتها في السوق .

وهناك زعم بأن الأوبك تقوم بتسعير النفط والسعر الحقيقي للبرميل تقريبا حول 2.0 دولار أمريكي، وهو ما يعادل قيمة استخراجه في الشرق الأوسط ، وهذه التقديرات لسعر البرميل تتجاهل سعر التنقيب وسعر تطوير مستودعات النفط، علاوة على ذلك تكلفة الإنتاج أيضا عامل يجب أن يؤخذ في الاعتبار، ليس على أساس إنتاج أرخص برميل ولكن بناءً على تكلفة إنتاج البرميل المختلط. وتقليل إنتاج الأوبك إدى لتطور الإنتاج في مناطق الإنتاج ذات التكلفة الأعلى مثل بحر الشمال، وذلك قبل استنفاذ المخزون الموجود بالشرق الأوسط.

ومما لاشك فيه أن للأوبك قوة بالغة ، فبالنظر بصفة عامة فإن الاستثمارات في هذا المجال مكلفة للغاية وبئية تقليل الإنتاج في أوئل التسعينات من القرن العشرين أدت إلى تقليل الاستثمارات التي يتم ضخها لمجال إنتاج النفط وذلك بدوره أدى إلى سباق ارتفاع الأسعار في الفترة ما بين 2003-2005، ولم تستطيع الأوبك بسعة إنتاجها الكلية الحفاظ على ثبات الأسعار.

أترك تعليقك